ستناقش الحكومة الإسرائيلية اليوم (الأحد) برنامجا لإصلاح آليات تخصيص الأموال الحكومية للمواطنين العرب وبلداتهم بحجم كبير لم يسبق له مثيل. سيدخل البرنامج إلى حيز التنفيذ بين عامَي 2016-2020، وسيشمل معظم وزارات الحكومة ومن بينها وزارة التربية، الاقتصاد، الإسكان والنقل.

برنامج الميزانية الحالية هو الأكبر مما تم تخصيصه للوسط العربي في إسرائيل، وبلغ حجمه نحو 15 مليار شاقل أي ما معدله نحو 3.8 مليار دولار. وفقا لما نُشر في إسرائيل، يحظى هذا البرنامج بدعم رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، رئيس القائمة المشتركة العربية، أيمن عودة، ووزير المالية، موشيه كحلون.

وقد بدا التغيير الاستراتيجي في التعامل مع السكان العرب في إسرائيل أكثر محسوسا في السنوات الأخيرة. وقال المسؤول عن الميزانيات، عالِم الاقتصاد، أمير ليفي، قبل نحو عام إنّ "طرق تخصيص الأموال للعرب في إسرائيل ليست متساوية"، وأضاف إنّ على الحكومة الإسرائيلية اتباع "علاج جذري" من شأنه أن يعالج النقص في الموارد والبنى التحتية في الوسط العربي.

أحد الأهداف الرئيسية للحكومة الإسرائيلية في هذا السياق هو إخراج النساء العرب من دائرة البطالة. إذ إن أحد المولّدات الرئيسية للفقر في المجتمع العربي في إسرائيل هو البطالة الواسعة في أوساط النساء العربيات. فنحو ربع النساء العربيات في إسرائيل فقط يندمجن في سوق العمل، ويندمج معظم النساء العاملات في مهن ذات دخل منخفض لا يتيح لهن الخروج من دائرة الفقر.

سيرتكّز جزء كبير من برنامج مساواة الظروف للوسط العربيّ في إسرائيل في مجال التربية. سيتم تخصيص مبالغ ضخمة لتعزيز مهارات اللغة العبرية والعربية، بالإضافة إلى الرياضيات، بهدف جسر الفجوة القائمة اليوم بين اليهود والعرب.

وفي مجال الإسكان سيتم التخطيط لإصلاح كبير يستند إلى إعادة تأهيل البناء غير القانوني وغير المخطط له وتطبيق المعايير المطبّقة على الوسط اليهودي على الوسط العربي أيضًا.