أعلن عضو الكنيست السابق،  بيني بيجين، في الأسبوع الماضي عن تنحية "قانون برافر" الخاص بتنظيم سكن البدو في النقب، وذلك بعد المظاهرات وأعمال الشغب التي أقامها البدو المتصدين للقانون، وكذلك اعتراف بيجين بأنه لم يعرض مسودة القانون على قيادات المجتمع ولم يحصل على موافقتهم.

رغم ذلك، أعلنت أمس عضو الكنيست ميري ريغيف، رئيسة لجنة الداخلية، قائلة: "أعلن بيني بيجن عن إلغاء القانون من تلقاء نفسه"، ولذلك فقد عقدت أمس مناقشة حول الموضوع في اللجنة. وأكدّت قائلة: "لم نتلقّ أي إخطار من رئيس الوزراء، أو من المستشار القضائي للحكومة أو من أي جهة أخرى بسحب القانون. الحكومة لم تسحب القانون والمناقشات حوله ستستمر. سندخل إليه تعديلات بصفتنا أعضاء في اللجنة".

وفي أعقاب تصريحات ريغيف حول استمرار المناقشات، قال عضو الكنيست أحمد طيبي: "تصريحات ميري ريغيف بأنها التقت بمدير ديوان رئيس الوزراء ووزير الإسكان وتم اتخاذ قرار بمواصلة المناقشات حول قانون برافر، هذه التصريحات خطيرة وتهدف إلى تصعيد ردود الفعل في الوسط العربي تجاه المؤسسة التي تدفع نحو تشريد البدو من قراهم. إن كان ذلك صحيحًا فسيستمر الغضب والاحتجاجات. تصريحاتها تستلزم تدخلا علنيًا لرئيس الوزراء نتنياهو".

وقد ناقشت اللجنة التي اجتمعت أمس - وفقا لطلب أعضاء الكنيست العرب - "عنف الشرطة تجاه المتظاهرين ضد قانون تنظيم سكن البدو". وقد اتهم رئيس كتلة الجبهة - عضو الكنيست محمد بركة - الشرطة بأنها استخدمت المستعربين من أجل تأجيج المشاعر في المظاهرات، وأن المستعربين هم من بدأوا بإلقاء الحجارة على رجال الشرطة. وقال كذلك إنه في جميع المظاهرات،  يحضر ممثلون من جهاز المخابرات "الشاباك".

وادعى عضو الكنيست طالب أبو عرار - وهو بدوي من سكان النقب - أنّ الشرطة ضربت مواطنًا بدويًا بعنف، وبعد أن فقد وعيه قاموا "بالتبوّل عليه". وبحسب أقواله فقد نقل المواطن للعلاج في مستشفى سوروكا في بئر السبع. طلبت ريغيف من الشرطة إعادة النظر في الحادثة، وتقديم تقرير لها خلال أسبوع.

وأعلنت كذلك أن لجنة سرية فرعية منبثقة من لجنة الداخلية سوف تجري مناقشة حول أداء المستعربين في المظاهرات في الوسط العربي. قالت: "إذا كان المستعربون يرمون الحجارة ويؤججون المشاعر فنحن في مشكلة". ومع ذلك فقد دعت الشرطة إلى اتخاذ التدابير الصارمة تجاه المتظاهرين، وطلبت عدم الإفراج عن أولئك المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم خلال المظاهرات في يوم الغضب ضد قانون برافر.