فحصت الصحافية والمدوّنة إستر هونيج، التي تعيش في مدينة كانساس في الولايات المتحدة كيف يتغيّر معيار الجمال من دولة لأخرى. لقد أرسلت صورتها إلى أربعين مصمّمًا حول العالم وطلبت منهم أن "يجعلوها جميلة". والنتيجة هي وثيقة ثقافية تسلّط الضوء على مفهوم الجمال بالنسبة للثقافات المختلفة.

نموذج الجمال في المغرب مقارنة بالصورة الأصلية (Esther Honig)

نموذج الجمال في المغرب مقارنة بالصورة الأصلية (Esther Honig)

قالت الصحافية لموقع "بازبيد" (BuzzFeed) إنّ مشروعها تحت عنوان "قبل وبعد"، يحاول دراسة نماذج الجمال المختلفة حول العالم. تقول إنّها توجّهت عن طريق مواقع الإعلانات المبوّبة للمبدعين المستقلّين إلى أربعين مصمّم رسوم من المحترفين والهواة وطلبت منهم مقابل الدفع المادّي، "اجعلوني جميلة" فقط.

كانت النتائج، كما تقول، متعلّقة بالفكرة عن الجمال وفق المفهوم الشخصي لكلّ مصمّم، والذي هو متأثّر أيضًا من السياقات الثقافية في بيئته.

نموذج الجمال في الأرجنتين (Esther Honig)

نموذج الجمال في الأرجنتين (Esther Honig)

في إسرائيل على سبيل المثال، تم جعل الجلد أكثر احمرارًا والشفتين أكثر سُمكًا وأصبح الحاجبان ذوي لون قاتم. وقد جعل المصممون الصحافية في الهند أكثر تصويرية مع تعرّجات أقلّ في الجسم وتمت أيضًا إزالة بعض العظام. في المغرب غطّوها وتركوا وجهها فقط مكشوفًا وأضافوا مكياجًا خفيفًا للعينين والشفتين.

"يسمح لنا الفوتوشوب التوصل إلى أمور مثلى، صعبة المنال في مفهوم الجمال العادي"، كما تُلخّص الصحافية، "ولكن حين نقارنها عالميًّا فإنّ المحاولة للوصول إلى ما هو أمثل تخدعنا".

نموذج الجمال في الباكستان (Esther Honig)

نموذج الجمال في الباكستان (Esther Honig)

تمّ اختراع برنامج الفوتوشوب التابع لأدوبي قبل 27 عامًا، على يد المطوّر الذي أراد تحسين وإصلاح صور زوجته التي جلست على الشاطئ. رغم وجود أدوات معالجة رسوم كثيرة، فقد تحوّل الفوتوشوب إلى أكثرها شعبية ومألوفًا، وثم إلى اسم معروف لكلّ تعديلات للصور، واستبدل تقنية الإيربرش.