إثر احتدام المعارك بين قوى الثوار وجيش الأسد على الحدود السورية، تواصل إسرائيل تلقي النار. نحو 25 قذيفة هاون كانت قد سقطت داخل حدود إسرائيل منذ ساعات الصباح الباكر، على خلفية المواجهات بين الثوار وبين جيش الأسد بجوار قرية المدرية السورية، المتاخمة لمعبر القنيطرة الحدودي.

وكانت المعارك قد خفّت في الساعات الأخيرة بين الطرفين، غير أنه حتى الآن سقطت سبع قذائف داخل إسرائيل أو بجوار الشريط الحدودي، والبقية في المنطقة منزوعة السلاح بين الخط الحدودي والسياج الحدودي، وهي شريط بعرض عدة عشرات من الأمتار ومعرّفة كأرض إسرائيلية.

وكانت قوى جيش الأسد قد خاضت معارك صدّ شملت استخدام المدفعية الثقيلة والدبابات، في الأماكن التي يُمنع فيها الجيش من العمل بمعدات ثقيلة حسب اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا. وقد أرسل الجيش الإسرائيلي شكوى إلى القوات الدولية فيما يتعلق بإطلاق قذائف الهاون وكذلك فيما يتعلق بخرق الجيش السوري لاتفاقية وقف إطلاق النار.

لم ترد قوات الجيش الإسرائيلي المرابطة في المنطقة حتى الآن على مصادر النيران إذ أنها تعتقد أن الإطلاق يأتي عن طريق الخطأ في إطار المعارك بين الجيش السوري والثوار. يجدر الذكر أنه قد صدرت الأوامر لقوات الجيش الإسرائيلي المرابطة على امتداد الحدود مع سوريا بالرد على أي مصدر نيران كان داخل المناطق السورية في حال اعتقد قائد القوة أن الحديث يجري عن إطلاق نار مقصود باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وعلى الرغم من كمية قذائف الهاون الاستثنائية حتى الآن، لم ينشر الجيش الإسرائيلي توجيهات خاصة لسكان هضبة الجولان، وما زالت الحياة الروتينية في المنطقة مستمرة كالعادة. في الوقت ذاته، تقيم جهات في الجيش الإسرائيلي مناقشات تقييم للوضع بهدف فحص ما سيتم اتخاذه لاحقا.

وقد تطرق وزير الأمن يعلون إلى الموضوع بقوله "تدور في هضبة الجولان في اليومين الأخيرين معارك بين الجيش السوري وبين المعارضة، وبعضها على الحدود مباشرة، ولذلك كانت قد سقطت بعض القذائف قريبا من الجدار وحتى خلفه، باتجاه أراضينا. نحن نواصل انتهاج نفس السياسة التي حددناها - في اللحظة التي يهددنا فيها إطلاق النار من الأراضي السورية أو يدخل إلى أراضينا ويهدد سيادتنا، سنتعرف على مصدر النيران وسنقضي عليه. الحرب الأهلية الدامية في سوريا متواصلة، ونحن لا نتدخل في القتال ذاته. لقد وضعنا خطوطا حمراء فيما يتعلق بمصالحنا. نحن معتادون على حدوث أمور مختلفة هناك وتوجيه إصبع الاتهام إلينا في النهاية".