تواجُد تفاصيل جديدة بيد الشاباك الإسرائيلي عبر استجواب حسام القواسمة. في ذات الوقت، يستمرّ البحث عن أخ حُسام وهو مروان القواسمة بالإضافة إلى البحث عن عامر أبو عيشة المُشتبهين ثلاثتهم بخطف الشبان الثلاثة؛ نفتالي فرينكل، غلعاد شاعر وإيال يفراح.

وفقًا لأقوال الشاباك، وحسب المعلومات التي تمّ جمعها في عمليّة استجواب القواسمة تبيّن أنّه كانت مبادرة محلّيّة مجهولة التفاصيل من قبل حسام ومروان القواسمة، لا عن تكتيكات منظّمة من قِبَل فيالق عزّ الدين القسّام في غزة.

طلب حسام القواسمة من أخيه محمود، القاطن في غزة، الحصول على 220 ألف شاقل، وحصل عليها دون إعلام أخيه بغايته من هذه النقود. نُقلت الأموال عن طريق مغلّفات حوى كلّ منها 50 ألف شاقل. إذ وصلت هذه المغلّفات إلى يد أم حسام، إضافة إلى 70 ألف شاقل حُصل عليها عن طريق صفقة إضافية.

بعد ذلك، توجّه حسام إلى قريبه عدنان القواسمة، والمعروف في إسرائيل أنه تاجر بيع الأسلحة من الخليل،  وطلب منه شراء سيارة له كي يستعملها لتنفيذ عمليّة الخطف.

بعون النقود التي أرسلت عن طريق المغلّفات، حصل عدنان على سيارة من نوع "يونداي" عن طريق سارقي سيارات من بلدة إذنا القريبة من الخليل. وفي المقابل، حصل أيضًا حسام القواسمة على بُندقيّتين ومسدّسَيْن، قام بإرسالها إلى مروان.

في ليلة تنفيذ عملية الخطف، وبعد إطلاق النار على المخطوفين الثلاثة والتخلّص من جُثثهم، توجّه مروان لحُسام قائلا: "التبست علينا الأمور، إذ أردنا خطف إسرائيليّ واحد فقط، ولكن قتلنا ثلاثة". أدرك الخاطفون أنّهم لا يقدرون السيطرة على ثلاثة أشخاص، وفي الشاباك تسود الاعتقادات أنّ هذا الأمر كان السبب بقتل الشبّان الثلاثة.

عامر أبو عيشة ومروان القواسمة

عامر أبو عيشة ومروان القواسمة

عُقب ذلك، عاد حسام برفقة مروان إلى مكان إلقاء الجُثث في حلحول، وقاما بحمل الجُثث وقبرها بمنطقة تابعة للعائلة. وبعد ذلك، ساعد حسامُ مروانَ وأبا عيشة على الاختباء.

في 30 حزيران، في مساء تحديد إسرائيل مكان الجثث الثلاث، هرب حسام إلى منطقة تحت الأرض ليُصبح مطلوبا للعدالة. في البداية، اختبأ داخل بئر مليء بالقمامة في منطقة الخليل، ثُمّ أكمل فراره إلى منطقة أريحا. في نهاية الأمر، وصل إلى حيّ شعفاط في القدس، وهناك تم القبض عليه.

بينما يستمرّ مروان القواسمة وعمار أبو عيشة بالاختباء، يُظهر الشاباك الإسرائيليّ ثقته المُطلقة من وصوله إليهما. "سينزلق كلاهما إثر خطأ ما، وبالتالي نقوم بالقبض عليهما"، كما جاء على لسان أحد زعماء الشاباك الإسرائيليّ.