يستقبل الإسرائيليون العام 2014 بغلاء المعيشة: ارتفاع أسعار المواصلات العامة في أعقاب ارتفاع الوقود، وارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في الأيام الأخيرة. البشرى الوحيدة التي حلّت هذا الأسبوع من قبل وزارتي المالية والزراعة هي الإعلان عن بدء مراقبة أسعار منتجات الحليب من قبل الحكومة (مراقبة تهدف إلى أن تكون الأسعار مقبولة للمستهلك)، ومع ذلك، فهي لا تخفف من قلق المواطنين.

ارتفع الكثير من أسعار المنتجات في السنتَين الماضيتَين. ألحق غلاء السكن، الأغذية، الوقود والكهرباء ضررًا حادًا بأصحاب الدخل المنخفض، الذين يضطرون إلى استثمار أموالهم في المنتجات الضرورية. الحكومة هي المسؤولة عن غلاء المعيشة: مثلا، ارتفعت ضريبة القيمة المضافة من نسبة 16%‏ إلى 18%‏، وهي ضريبة تُفرض على المنتجات الاستهلاكية عدا الخضراوات والفواكه وخدمات السياحة. ويضطر أيضًا من يجرب حظه في الرهانات إلى الاستثمار أكثر.فقد ازدادت الضريبة على المشاركة فيها من 25%‏ إلى 30%‏.

ارتفاع أسعار الوقود والمواصلات العامة (Flash90/Uri Lenz)

ارتفاع أسعار الوقود والمواصلات العامة (Flash90/Uri Lenz)

بالمقابل، مع بداية موسم الشتاء الماطر والعاصف بشكل خاصّ، ارتفعت أسعار الخضار والفواكه.‎ ‎وصل سعر كيلوغرام من البندورة إلى 8.80 ش.ج. (نحو 2.5 دولار). ووصلت أسعار الباذنجان والكوسا أكثر من 14 شاقل للكيلوغرام (نحو 4 دولار).

صحيح أنه تمت ملاحظة غلاء المعيشة في عام 2013، ولكن في غضون الفوضى الكبيرة من التكاليف الباهظة، حاز المستهلكون الإسرائيليون أيضًا على شعور جيد، وذلك لأن حسابات الأجهزة الخلوية انخفضت إلى حد ما، بفضل حملات الاتصالات المنخفضة، بدءًا من سعر أولي صفر من الشواقل ومرورًا بسعر مقبول من 50 حتى 60 شاقل شهريًا (14حتى 17 دولار)؛ وبدأت أيضًا أسعار الرحلات الجوية بالهبوط؛ وتحوّل فنجان قهوة بسعر 5 شاقل (1.50 دولار) من حلم إلى واقع.

رغم ذلك، فإن الرغبة بهبوط أسعار المواد الغذائية، قد حظيت باستجابة ضئيلة من خلال الإعلان عن مراقبة أسعار الحليب، أما الأسعار في المقاهي لم تنخفض فعلا، رغم الفوضى التي حدثت في أعقاب تخفيض أسعار القهوة.