يعيش أكثر من 130 ألف عربي مسيحي في إسرائيل وتصل إمكانية التجنيد السنوية، لهذه الطائفة، إلى 1400 مُجند في العام. إلا أنه قبل ثلاث سنوات كان يلتحق بصفوف الجيش، من أبناء الطائفة، عشرات الشُبان فقط.

طرأت زيادة في الأعوام الأخيرة، على ضوء الجهود التي بذلتها وزارة الدفاع الإسرائيلية، بالتعاون مع كهنة الطائفة وثلاث جمعيات تُشجع على التجنيد، على عدد المُلتحقين بالجيش، وتوقعات وزارة الدفاع تشير إلى أنه في سنة التجنيد القريبة، التي بدأت في الشهر الماضي (شهر تموز)، سيتجند أكثر من 200 شاب من المسيحيين العرب في إسرائيل - وهو رقم غير مسبوق، هذا ما جاء على لسان مُراسل موقع "والاه" الإخباري، أمير بوحبوط.

أشار بوحبوط أيضًا، في تقريره في موقع "والاه" الإخباري، أنه مؤخرًا تم فتح دورة لـ 48 شابًا عربيًا - مسيحيًا، من بينهم فتاتان. وفقًا لكلامه، تصل مدة الدورة إلى أربعة أسابيع، يتضمن ذلك إعدادا للجيش، دورة قيادة، وزيارات للقدس، الكنائس، وأيام لتعزيز العلاقات بين المجموعات، في شمال البلاد.

تؤكد جهات في وزارة الدفاع أن الشبان المسيحيين يلتحقون بالجيش مدفوعين بحافز قوي. يتوقع الجيش الإسرائيلي أن تزيد نسبة المتجندين في السنوات القادمة بشكل كبير.

كان يتجند في صفوف الجيش الإسرائيلي، حتى نهاية التسعينيات، نحو ثلاثين شابًا عربيًا مسيحيًا، كل عام. طرأ، في عام 2012، تحول بهذا الصدد، بعد أن تواصلت وزارة الدفاع مع ثلاثة من الكهنة العرب المسيحيين، من بينهم الأب جبريل نداف، للدفع نحو نسبة تجنيد أكبر. التحق، على ضوء ذلك، في عام 2013 ما معدله 120 شابًا عربيًا مسيحيًا بالجيش الإسرائيلي.

بدأت، بالمقابل للزيادة في عدد المُتجندين، حملة تحريض كبيرة ضدهم، وتحديدًا من قبل نواب كنيست عرب. لذا، طرأ تراجع في عام 2014 والتحق بالجيش فقط 108 شبان، والتحق في عام التجنيد الذي انتهى مؤخرًا عدد مُماثل. لا يزال ذلك العدد، رغم التراجع، أكبر من التوقعات التي وضعتها وزارة الدفاع. يلتحق الشبان العرب المسيحيون بتشكيلة واسعة من الوحدات، بينما يُفضل معظمهم الالتحاق بالوحدات القتالية ويلتحقون بوحدات غولاني وبعضهم يخدمون في وحدة حرس الحدود.