يُبرز تقرير المجلس الوطني لسلامة الطفل الذي نُشر اليوم (الخميس) أوضاع مُفصّلة تتعلق بالفتيان والأطفال الذين يعيشون في إسرائيل: من جهة، زاد في العام الأخير عدد الذين ينهون المرحلة الثانوية مع شهادات، وأصبح الأطفال يعانون أقل من العنف بين جدران المدارس. ومن جهة أخرى، الفتيان في إسرائيل متعلقون بشكل كبير بشاشة الكمبيوتر والتلفزيون بشكل أكبر مقارنة بأبناء جيلهم حول العالم.

فقر وعوز اقتصادي

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Danielle Shitrit)

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Danielle Shitrit)

يعاني أكثر من 800000 طفل، حسب المُعطيات، من الفقر، العوز الاقتصادي والعزل الاجتماعي. كما يعاني أكثر من450000 من الخطر ومن مخاطر شديدة، بما في ذلك العنف داخل العائلة، الاعتداءات الجنسية، الإعاقات وغياب الحقوق.

مُتعلقون بالكمبيوتر والتلفزيون

من بين الدول الـ 35 التي تم فحصها، يحتل الأطفال الإسرائيليون المرتبة الأولى من ناحية استخدام الإنترنت في أوقات الفراغ. قال أكثر من 28% من الأطفال من سن 11 - 15 إنهم يلعبون على الكمبيوتر مدة 4 ساعات أو أكثر يوميًا. مقارنة مع سويسرا - التي تحتل المرتبة الأخيرة في الاستطلاع - فقط 3.8% من الطلاب قالوا إنهم معتادون على اللعب على الكمبيوتر أكثر من 4 ساعات في اليوم. صرح نصف عدد الفتيان في إسرائيل أنهم يطلعون على تحديثات الشبكة ما معدله كل ربع ساعة.

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Dror Garti)

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Dror Garti)

تحتل إسرائيل أيضًا من ناحية مشاهدة التلفزيون رأس القائمة: 35.8% من الأطفال الذين تم سؤالهم قالوا إنهم يقضون أربع ساعات أو أكثر في اليوم أمام الشاشة. طبعًا، تؤثر هذه المعطيات المتعلقة بالإدمان على الشاشات على علاقات الأطفال والفتيان الاجتماعية في إسرائيل: فقط 11.7% من الطلاب قالوا إنهم قضوا خمسُ ليالٍ في الأسبوع أو أكثر مع أصدقائهم.

ممارسة الجنس

1 من بين 5 إسرائيليين  يقيم علاقات جنسية غير محميّة (Thinkstock)

1 من بين 5 إسرائيليين يقيم علاقات جنسية غير محميّة (Thinkstock)

فحص التقرير أيضًا العمر الذي يبدأ فيه الشبان الإسرائيليين لممارسة الجنس مقارنة بدول أخرى في العالم. فقط 16.2% من الفتيان، بعمر 15 سنة، الذين طالهم الاستطلاع قالوا إنهم مارسوا الجنس. من بين الدول التي طالها الاستطلاع، فقط الفتيان في بولندا وفي سلوفاكيا يمارسون الجنس في سن متأخرة أكثر مما هي حال الفتيان الإسرائيليين. تأتي غرينلاند في المرتبة الأولى من ناحية ممارسة الجنس بين الفتيان - 60% تقريبًا من الفتيان بعمر 15 سنة في الدولة الشمالية قالوا إنهم فعّالون من ناحية جنسية.

الحوادث الجنائية

أظهر التقرير مُعطى مُشجع وهو تراجع نسبة تورط الفتيان الإسرائيليين بالقضايا الجنائية: 5% من المُتهمين في العام 2013 كانوا قاصرين مُقارنة بنسبة 7.6% في العام الذي سبقه. تراجع هذا المُعطى بنسبة 3% في السنوات الأخيرة.

الكحول والمخدرات

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Maxim Dinshtein)

الشباب الإسرائيلي (Flash90/Maxim Dinshtein)

أشار عدد الطلاب الذين صرّحوا أنهم جربوا الكحول إلى تراجع بهذا الجانب. تراجع عدد الطلاب، من الصف الرابع - السادس، الذين اعترفوا أنهم شربوا الجعة إلى 20% في العام الدراسي 2011 إلى 9% في السنة الدراسية 2013. تراجعت النسبة لدى طلاب المرحلة الإعدادية من 34% في عام 2011 إلى 22% في عام 2013.

إلا أنه إلى جانب هذه المعطيات الإيجابية، نسبة الطلاب الذين جربوا "المخدرات الخفيفة" كانت مرتفعة: في الصف السابع حتى التاسع زادت نسبة الطلاب من 2% إلى 4%. بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية ارتفعت النسبة من 5% في عام 2011 إلى 6% عام 2013.

التحرش الجنسي

حرب الماء" في تل أبيب (Facebook)

حرب الماء" في تل أبيب (Facebook)

في عام 2013، قال 16% - 15% من طلاب الصف الثامن حتى الصف الحادي عشر إنهم تعرضوا للتحرش أو الاعتداء الجنسي من قبل زملاء لهم في المدرسة. رغم أن التقرير يُظهر تراجعًا بنسبة 4%، قال 7% من الطلاب إن هناك طلاب حاولوا تقبيلهم أو لمسهم بخلاف رغبتهم و 4% قالوا إن هناك من حاول جعلهم يخلعون ملابسهم دون رغبتهم.

المضايقات الإلكترونية

حرب الماء" في تل أبيب (Hadas Parush/Flash90)

حرب الماء" في تل أبيب (Hadas Parush/Flash90)

يُشير التقرير، بخلاف انخفاض نسبة العنف في المدارس، أن المضايقات الرقمية في حالة ازدياد. 8% - 10% من الطلاب قالوا إنهم تعرضوا أو تم الاعتداء عليهم بواسطة وسائل التواصل الإلكترونية في السنة الدراسية 2012 - 2013 . الحديث هنا عن تزايد مُعتدل بنسبة 1% - 3% مقارنة بعام 2011. قال ربع الفتيان إنهم تلقوا صورة عارية لشخص لا يعرفونه. يعترف أولاد بأنهم تعرضوا للتحرش من قبل أولاد آخرين أكثر من الفتيات - 45% مقابل 34% بالتوالي. غالبية الأطفال، 77%، لم يبلغوا أي شخص عن تعرضهم للتحرش الرقمي الذي تعرضوا له. أكثر من نصف الفتيان الذين شهدوا عنفًا على الشبكة لم يكن لهم دخل بما حدث.