قتل احد عشر رجل شرطة بينهم ضابط واصيب اربعة اخرون الثلاثاء في هجوم بعبوة ناسفة استهدف مدرعة للشرطة في شمال سيناء في اكبر حصيلة منذ مقتل 22 جنديا في تموز/يوليو الماضي، حسب ما اعلن مسؤول امني.

وقال المسؤول الامني ان الهجوم تم عن طريق تفجير عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق في مدرعة شرطة على طريق رفح الشيخ زويد في شمال سيناء (شرق البلاد).

واكدت المصادر الامنية والطبية حصيلة القتلى والجرحى.

وقالت وزارة الداخلية ان القتلى هم ضابط و10 مجندين وانه جاري تمشيط المنطقة.

وهذا هو اكبر هجوم ضد الامن المصري منذ مقتل 22 جنديا في الجيش في هجوم ضد نقطة لحرس الحدود بالقرب من الفرافرة في صحراء مصر الغربية جنوب غرب القاهرة في 19 تموز/يوليو الماضي.

وتقلصت هجمات المسلحين ضد الامن المصري في شبه جزيرة سيناء خلال الشهرين الماضيين مع تكثيف الجيش المصري هجماته ضد مراكز المتشددين الاسلاميين.

وتشهد سيناء اضطرابات امنية منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

واعلنت جماعات جهادية ابرزها جماعة "انصار بيت المقدس" التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة تنفيذ عمليات عديدة ضد قوات الجيش والشرطة في سيناء.

وانتقلت تلك الهجمات لاحقا للعاصمة القاهرة وعدد من المدن المصرية باستخدام سيارات مفخخة وقنابل بدائية.

وفي 5 ايلول/سبتمبر الماضي، نجا وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم من هجوم بسيارة مفخخة قرب منزله في حي مدينة نصر في القاهرة.

وقتل اكثر من 500 شخص اغلبيتهم الساحقة من رجال الامن في هذه الهجمات عبر البلاد بحسب الحكومة المصرية.

ونقل الجيش قسما من قواته وعتاده الى سيناء لمواجهة تلك الهجمات التي يبدو انها لا تتوقف.

ويعلن الجيش المصري باستمرار مقتل عدد من "الارهابيين" في مداهمات لتجمعات مسلحين اسلاميين.

لكن ذلك لم يوقف هجمات المتشددين ضد الامن.

وجرى اخر هجوم كبير في سيناء في 28 حزيران/يونيو الفائت، حين قتل اربعة من رجال الشرطة المصريين في شمال سيناء في هجوم تنبته لاحقا "انصار بيت المقدس".

وفي هذا الهجوم قام مسلحو بيت المقدس باجبار شاحنة صغيرة كان يستقلها رجال الشرطة الاربعة على التوقف وانزلوهم واطلقوا النار عليهم فاردوهم قتلى، ذلك حسبما قالت الداخلية المصرية واوضح شريط فيديو بثته المجموعة الجهادية لاحقا.

وتستهدف هذه الهجمات عموما قوات الامن لكنها تسفر احيانا عن سقوط ضحايا مدنيين.

ففي تموز/يوليو الماضي، قتل 12 شخص على الاقل بينهم اربعة اطفال في هجمات بقذائف هاون خلال هجوم لمسلحين كانوا يستهدفون قوات الامن في شمال سيناء.

والخميس الماضي، تبنت "انصار بيت المقدس" عملية قطع رأس اربعة رجال في سيناء، واتهمت الضحايا "بالتخابر" مع اسرائيل.

وتقول الجماعات الجهادية المتشددة انها تقوم بتلك الهجمات ضد الامن انتقاما لحملة القمع التي تشنها السلطة ضد انصار مرسي.

ومنذ عزل مرسي في تموز/يوليو، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على انصاره خلفت نحو 1400 قتيل واكثر من 15 الف معتقل على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان الذين يحاكمون في تهم مختلفة.

وصدرت احكام بالاعدام على مئات من انصار الاخوان في محاكمات معظمها جماعية وسريعة.

ومرسي نفسه ملاحق في ثلاث قضايا بتهمة التحريض على قتل متظاهرين معارضين له و"التخابر مع قوى خارجية" والفرار من السجن في مطلع 2011.