اختفاء ما لا يقل عن 10,000 طفل لاجئ كانوا من دون مرافقة الكبار، بعد وصولهم إلى أوروبا، هذا ما ذكرته للمرة الأولى صحيفة "The observer" البريطانية. حذّرت الـ Europol، وكالة الاستخبارات الجنائية التابعة للاتحاد الأوروبي، من عصابات إجرامية في أنحاء أوروبا تجعل اللاجئين القاصرين هدفا للهجمات الجنسية بل وللعبودية.

اختفى آلاف القاصرين العاجزين ممن وصلوا من مناطق الحرب بعد أن سُجلت معلومات عنهم في السلطات. وفقا لكلام رئيس الـ Europol، ففي إيطاليا وحدها اختفى 5000 طفل، وفي السويد 1000 آخرون. هناك مخاوف من أن شبكة إجرامية منظمة تقف خلف بعض حالات الاختفاء.

ربما لم يسقط كل الـ 10,000 ضحية في أيدي المجرمين، حيث إن بعضهم كما يبدو تم تهريبه إلى أقارب الأسرة بشكل غير قانوني. ولكن في كلتا الحالتين فإنّ الشرطة لا تعلم عن مكان وجودهم، ماذا يفعلون أو مع من يتواجدون، وأيضا لا تعرف ما هي نسبة الأطفال الذين وصلوا إلى برّ الأمان وما هي نسبة من يحتاجون إلى إنقاذ.

في هذه الأثناء، وفقا لبيانات جديدة لليونيسيف، فإنّ 90% من مجموع الأطفال اللاجئين يشقّون طريقهم إلى أوروبا وحدهم ومن دون مرافقة بالغ، وفي هذا العام تضاعف عدد الأطفال الذين هاجروا إلى أوروبا وحدهم مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

هناك القليل جدا من المعلومات حول ما جرى للأطفال الذين اختفوا بعد أن وصلوا إلى أوروبا كطالبي لجوء، وقد تضاعف في إنجلترا في السنة الماضية عدد الأطفال الذين اختفوا بعد وصولهم إلى البلاد كطالبي لجوء، مما يزيد من المخاوف أن تكون وراء اختفائهم منظمات إجرامية تعمل على الإتجار بالبشر.

ويوجد في ألمانيا وهنغاريا حقا سجون معظم سجنائها هم مجرمون نشاطهم الإجرامي مرتبط بموجة الهجرة واستغلال المهاجرين، وفقا لرئيس اليوروبول، الذي أضاف أنّه قد تطوّرت شبكة إجرامية كاملة لاستغلال أزمة المهاجرين إلى أوروبا.

وثّقت وكالة اليوروبول التعاوُن المزعج بين عصابات منظمة تهريب اللاجئين إلى داخل أوروبا، من أجل استغلالهم للجنس والعبودية. وقد بدأت عصابات قديمة معروفة في عملها في مجال الإتجار بالبشر، تركز عملها في السنوات الأخيرة على المهاجرين إلى أوروبا، وتستغل ضعفهم. ولذلك تركز اليوروبول على الحصول على أدلة من المنظمات العاملة في المناطق التي يصل المهاجرون واللاجئون عن طريقها إلى أوروبا، مثل بلدان البلقان، من أجل تتبع خطى الأطفال المفقودون وفهم كيفية سقوط بعضهم ضحية لمنظمات إجرامية وأين يتواجدون الآن.