وفقا لتوصية منظمة الصحة العالمية، يجب على النساء استهلاك حتى خمس ملاعق صغيرة من السكر المضاف كل يوم وعلى الرجال أن يستهلكوا تسعة ملاعق صغيرة.

ولكن هناك في علبة واحدة فقط من المشروبات المحلاة ثمانية ملاعق صغيرة من السكر. وفقا للدراسات، فإنّ شرب مشروب محلّى واحد في اليوم يزيد من خطر الإصابة بالسمنة بـ 60%، وشرب مشروب حتى مشروبين في اليوم يزيد من خطورة الإصابة بالسكري من النوع 2 بـ 25%.

25% من الإسرائيليين يعانون من السمنة المفرطة

إنّ 50% من الشعب، على أقلّ تقدير، في نصف دول العالم يعاني من زيادة في الوزن والسمنة، بالمقارنة بسنوات الثمانينيات، حينها كان يعاني 10% فقط من الشعب من السمنة المفرطة. وفقا لشركات استشارة عالمية - إذا استمرت وتيرة السمنة كما هي، فإنّ نصف سكان العالم تقريبا سيعانون من السمنة حتى عام 2030.

وضع إسرائيل جيد نسبيا بالمقارنة مع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ولكن لا يزال 1.7 مليون إسرائيلي، وهم 25% من البالغين و 14% من الأطفال، يعانون من السمنة المفرطة. 700 ألف يعرّفون كمرضى بأنهم يعانون من حالة "ما قبل السكري"، ويعاني نصف مليون من السكري من النوع 2. إذا أضفنا إلى 25% الذين يعانون من السمنة المفرطة أيضًا أولئك الذين يعانون من الوزن الزائد (أكثر من 25 BMI) نصل إلى نحو نصف السكان.

25% من الفتيات و 32% من الفتيان في إسرائيل يشربون مشروبا محلّى كل يوم

وفقا للمعدّل العالمي، فإنّ 25% من الفتيات و 32% من الفتيان يشربون مشروبات محلاة كل يوم. المعدل في الولايات المتحدة هو 30% لدى الفتيات و 37% لدى الفتيان، بينما في إسرائيل المعدّل هو 41% لدى الفتيات و 45% لدى الفتيان. المشكلة الكبرى في أوساط السكان العرب في إسرائيل: 51% من الأطفال العرب في أعمار 11-15 يستهلكون مشروبا محلّى مرة في اليوم على الأقل.

الاستهلاك المبالغ به للملح

طفل يعاني من أعراض السمنة المفرطة (Thinkstock)

طفل يعاني من أعراض السمنة المفرطة (Thinkstock)

يستهلك المراهقون 12 غراما من الملح في اليوم - أي ضعفي الكمية الموصى بها. هذا المعطى ليس مفاجئا على ضوء حقيقة أن 70% من الطعام الذي نستهلكه هو طعام مصنّع.

ثمة علاقة بين الاستهلاك الزائد للصوديوم وضغط الدم العالي، السكتة الدماغية، أمراض القلب، سرطان المعدة، الحصى في الكلى، وهشاشة العظام. والمشكلة هي أنه كلما كان تركيز الملح في طعامنا أعلى - فإنّ حدّ حساسيتنا للمذاق المالح يرتفع.

الفقراء يعانون من السمنة والسكري أكثر

يسود داء السكري الحاد في الطبقات الفقيرة والمجتمع العربي على وجه الخصوص: في أوساط الأشخاص ذوي المكانة الاجتماعية-الاقتصادية المنخفضة فإنّ نسبة السكري أعلى بثلاثة أضعاف بالمقارنة مع الأشخاص ذوي المكانة الاجتماعية-الاقتصادية المتوسطة والعالية: معدل الإصابة بالسكري في أوساط الفقراء هي 25.5%، مقابل 7.1% في أوساط الطبقة الوسطى والطبقة العليا.

الزيادة في معدلات الإصابة بمرض السكري في أوساط الفقراء سريعة ومخيفة: خلال عقد قفز المعدّل من 7.8% عام 2002 إلى 25.5% عام 2014.

توضح وزارة الصحة حقيقة أنّ الفقراء تحديدا يعانون أكثر من السمنة والسكري أنه في أوساط الطبقات الفقيرة هناك وعي أقل حول الموضوع وأنّ المنتجات الصحية - بما في ذلك الفواكه والخضار - باهظة الثمن نسبيا، ولذلك فإنّ الفقراء تقريبا لا يستهلكونها.

بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد ميل أكبر للإصابة بالسكري في أوساط العرب.

الضرر المادي العالمي من السمنة: 2 تريليون دولار في السنة

وفقا للدراسات، فإنّ 30% من سكان العالم تقريبا، أي أكثر من 2.1 مليار إنسان، يعانون من الوزن الزائد أو السمنة المفرطة - أي 2.5 ضعف عدد الذين يعانون من سوء التغذية. تقدّر تكلفة السمنة في العالم 2 تريليون دولار في السنة - تقريبا مثل تكلفة أضرار التدخين، الإرهاب والحروب.

وتقدّر تكلفة السمنة في إسرائيل بنحو 1.6 مليار دولار في السنة، وفقا لبيانات وزارة الصحة الإسرائيلية. يتسبب ثلث الضرر من التكاليف المباشرة لعلاج المرض، ويتسبب الثلثان الآخران من التكاليف غير المباشرة، مثل فقدان القدرة على العمل، الإجازات المرضية والعناية التمريضية.

تم نشر العديد من البيانات في مقال من صحيفة هآرتس حول ظاهرة السمنة في إسرائيل