في مراسم يوم ذكرى الهولوكوست التي ستُجرى الليلة (الأربعاء) في القدس وستُبثّ ببثّ حيّ ومباشر في التلفزيون الإسرائيلي، سيشارك رئيس دولة إسرائيل، رئيس الحكومة الإسرائيلية، ناجون من الهولوكوست وأفراد أسرهم وسيُشعل الناجون ستّة مشاعل تخليدا لذكرى ستّة ملايين يهودي قضوا في الهولوكوست، وفي صباح اليوم التالي ستُسمع صافرة إنذار، وعلى مدى دقيقتين سيقف الجميع ورؤوسهم محنية.

يعيش في إسرائيل اليوم نحو 194,00 ناج من الهولوكوست. لقد نجوا من الحرب العالمية الثانية ومن معسكرات الإبادة النازية وجاؤوا إلى إسرائيل من أجل إعادة بناء حياتهم، ولكن الناجين من الهولوكوست اليوم قد شاخوا وأعدادهم آخذة بالتناقص بشكل مستمر. يموت نحو 40 من الناجين من الهولوكوست كل يوم، نحو 1200 شخص كل شهر، ونحو 14,200 منهم يموتون كل عام. وفقا لبيانات تعود للسنوات الماضية، فإنّ نحو 65% من الناجين الذين يتوجهون لتلقي المساعدة تزيد أعمارهم عن 80 عاما.

زائرة في ياد واشيم (Miriam Alster/Flash90)

زائرة في ياد واشيم (Miriam Alster/Flash90)

نحو 45,000 من الناجين بين الأعمار 70-113 هم فقراء. نحو 65% يقولون إنهم بحاجة إلى تلقي المساعدة في الأعمال الأساسية اليومية، مثل العلاجات الطبية وشراء الطعام، ولكن يعيش أكثر من ثلثهم وحدهم ويضطرّون إلى تدبّر أمورهم بأنفسهم. تحدث خمسهم عن صعوبات بيروقراطية لدى توجّههم لطلب المساعدة، ونحو ربع مجموع طلبات المساعدة من قبل المواطنين كبار السنّ هي طلبات مساعدة للناجين من الهولوكوست. تصل ميزانية المساعدات للناجين في وزارة المالية إلى 4.17 مليار شاقل.

إن 73% من الناجين يعانون من مشاكل صحية. وفقا لنتائج لجنة خبراء تقرر أنّ هناك علاقة سببية بين أمراض القلب، أمراض الجلد، السرطان، هشاشة العظام، والزهايمر، وبين الظروف المادية والنفسية الصعبة التي عاشها الناجون في فترة الهولوكوست. إلى جانب ذلك، وفقا لتوجهات الناجين، فلم يكن قادرا واحد من كل أربعة ناجين على تدفئة منزله في الشتاء.

ونفسيا، فإنّ 45% - نحو نصف الناجين الذين توجّهوا لتلقي المساعدة - اشتكوا من أنهم يشعرون بعزلة في أحيان كثيرة. وقال واحد من كل خمسة ناجين إنّه لا يشعر بالأمان في منزله. من بين حقوق الناجين وُجد أيضًا حقهم في تلقي العلاج النفسي في كل ما يتعلق بملاحقتهم إبّان الهولوكوست وبالفعل فوفقا لتقرير من عام 2015، فإنّ نصف الناجين يشعرون بقلق من عودة الهولوكوست.