يُصادف اليوم، في مختلف أنحاء العالم، يوم السكري العالمي لتعزيز الوعي تجاه المرض، الذي تحوّل إلى أحد مسببات الوفاة الأولى في العالم الغربي. يموت كل يوم سبعة أشخاص بسبب مضاعفات المرض المختلفة. وتشير منشورات وزارة الصحة الإسرائيلية إلى أن عدد مرضى السكري في إسرائيل يزيد بشكل متواصل كل سنة، ويعيش اليوم في إسرائيل نحو 500 ألف شخص مريضين بالمرض. وقد حذت هذه البيانات بالخبراء إلى تعريف السكري كأحد المخاطر الكبيرة المحدّقة بموارد صحة الجمهور في العالم، وخاصة في إسرائيل.

تشير البيانات إلى أن الثقافة الغربية المعاصرة قد جلبت معها وفرة وعادات سلوكية رفعت من نسبة المرض وأدت بآفات السمنة والسكري إلى الانتشار في إسرائيل. تصل نسبة مرضى السكري إلى نحو 8 بالمائة، غير أن هناك فئات سكانية تتعرض لخطر أعلى، حيث تكون النسبة مضاعفة فيها، وخاصة في الوسط العربي، الحاريدي والإثيوبي.

ثمة معطى مقلق آخر نشرته وزارة الصحة وهو أن واحد من كل أربع إسرائيليين على الأقل ممن تتعدى أعمارهم 40 سنة، قد يطوّر مرض السكري في السنوات التالية.  كما أن كل ولد ثالث في إسرائيل من المتوقع أن يطوّر المرض قبل سن 50 سنة، ومن المتوقع أن يزيد عدد مرضى السكري في العام 2030 إلى أكثر من مليون مريض.

ولكن هناك أنباء مشجعة أيضًا - يمكن تشخيص المرض بواسطة فحص دم بسيط حتى قبل انطلاقه. وقال رئيس المجلس الوطني للسكري، البروفسور إيتمار راز، اليوم، إن نمط الحياة الصحي، الذي يشمل من بين أمور أخرى تغذية صحيحة ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، قد يساعد في تأجيل ظهور المرض بين أوساط من هم من المتوقع أن يُصابوا به، وحتى أنه يمكن منعه. وأضاف راز أنه "يجب على الجمهور أن يدرك أن الحديث يجري عن مرض خطير يلحق الضرر اليوم بكل عائلة. إن المفتاح الرئيسي لمنع المرض موجود بين أيدي الإنسان نفسه".