بعد صباح آخر من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، تستعدّ إسرائيل ليوم آخر في الجبهة الجنوبية وفي القدس. ولقد استيقظ سكان مدينة سديروت في الساعة 5:30 صباحًا على إنذار "اللون الأحمر". في ساعات الليل، تمّ تسجيل هدوء نسبي، وامتنع الجيش الإسرائيلي عن مهاجمة غزة.

وقال مصدر في الجناح العسكري لحركة حماس لشبكة BBC إنّه سيتمّ في الساعات القادمة الإعلان عن وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. وأشار المصدر إلى أنّ مسؤولي استخبارات مصريين قد توسّطوا بين الجانبين، وأضاف إلى أنّ مفاوضات مكثّفة بين حماس ومسؤولين مصريّين، كانت قادرة على تحقيق وقف جديد لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل.

وفي ساحة القدس أيضًا من المتوقع أن يكون اليوم يومًا متوتّرًا بشكل خاصّ، على ضوء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وهناك خشية من أن تنتهي الصلاة باشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، وخصوصًا على ضوء قضية قتل الفتى محمد أبو خضير. سيتمّ السماح بالصلاة في المسجد الأقصى للفلسطينيين فوق خمسين عامًا ممّن يحملون بطاقات هوية إسرائيلية فحسب والنساء من كلّ سنّ. وأيضًا، تم منع الدخول لسكان منطقة الخليل.‎ ‎

أمّا الذي قد يؤدّي إلى إثارة اللهيب أكثر هو حقيقة أنّه سيتم دفن أبو خضير اليوم في القدس. وهناك خشية كبيرة بأن تُشعل صلاة الجمعة والجنازة نار المواجهات من جديد.

وعززت الشرطة الاسرائيلية انتشارها في القدس الشرقية قبل تشييع الفتى الفلسطيني. ولقد استمرّ الاحتجاج على قتل أبو خضير حتى أمس أيضًا بل وأكثر من ذلك، واشتمل على إلقاء الحجارة، قنابل المولوتوف وحرق الإطارات.

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "هآرتس" أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ ليهدم في الفترة القريبة عشرات المنازل في الضفة الغربية، من بينها منازل قادة حركة حماس وقاتلي عائلة فوغل الإسرائيلية عام 2011.