في الأسبوعين الأخيرين، تمتلئ الشبكة بمقاطع الشرح والتوضيح لكلٍّ من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، ويحاولان أن يثبتا للعالم موقفهما ويكتسبا تأييده. أحد المقاطع المتميزة في هذا الشأن، هو أن إحدى الفتيات الإسرائيليات، التي تعيش في كيبوتس نير في التفافي غزة، قد صورت نفسها، وتوضح الصعوبة البالغة في العيش في هذه المنطقة في هذه الأيام.

تفسر بإنجليزية طليقة موقفها، وبعد نحو ثلاث دقائق تطلب أن تبيّن للعالم أنها وإسرائيليين آخرين كثر، يفهمون الوضع الصعب الذي يعيش فيه المواطنون في غزة. "أنا أعرف أن كثيرًا من الأطفال والنساء، والأبرياء قد جُرحوا وقُتلوا"، تقول (بدءًا من الدقيقة 3:05 في المقطع) "لكن عليكم أن تدركوا. نحن لا نقف هنا ونهتف". حين تقول هذا، تترقرق عيناها بالدموع ويبدأ صوتها بالارتجاف. "يحزننا ويؤسفنا أن نرى هذا. حين أسمع في الأخبار أن ولدًا قد مات في غزة، هذا يؤلمني". تستمر وتعرب عن حزنها وتضامنها مع الأبرياء المصابين في غزة.

انتشر المقطع الذي يلامس القلب في الشبكة، وحظي بأكثر من 200 ألف مشاهدة في أقل من أسبوع. صحيح أن الفتاة قد تلقت نقدًا من الجانبين، ولكن كانت أغلب الردود إيجابية ومؤيدة، وطامحة، مثلا، ألا يكون في الجانبين مصابون أبدًا.