نشرت اليوم صحيفة "إسرائيل اليوم" المحسوبة على رئيس الوزراء،  نتنياهو، بأن إسرائيل تنوي أن تطلب من الولايات المتحدة الإعلان عن تمديد المفاوضات لسنة أخرى. وذلك على خلفية التقارير التي تقول بأن الولايات المتحدة تنوي الإعلان عن اتفاقية دائمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في وقت قصير بعد بداية السنة القادمة. وقد كان تعليل إسرائيل  على ذلك أن الفجوات بين الطرفين كبيرة، وأي محاولة للضغط على الطرفين من أجل التوصل إلى قرار قبل أن تتهيّأ الظروف قد يؤدي إلى انفجار، وخصوصا فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية كالقدس، فإن الفجوات بشأنها بين الطرفين كبيرة جدًا.

حتى الآن، أقيم قرابة 20 لقاء بين فرق التفاوض وقرابة 10 لقاءات باشتراك كيري. وكما ذكرنا، فقد خصّص للمفاوضات 9 أشهر ومن المتوقع أن تنتهي في شهر أيار. وادعى رئيس فريق المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، بأن المفاوضات تجري الآن بين الفلسطينيين والأمريكيين، وبين الإسرائيليين والأمريكيين، دون اتصال مباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وبالمقابل، يبدو أن الرئيس الفلسطيني عباس ينقل عبأ القرار والاستشارة من المؤسسات الفلسطينية – غالبًا، منظمة التحرير الفلسطينية – إلى جامعة الدول العربية. وفي إسرائيل، يقدّرون أن الرئيس الفلسطيني يدرك عدم وجود قوة سياسية وشرعية كافية من أجل إدارة عملية التفاوض مع إسرائيل والأمريكيين لوحده، وأنه يحتاج إلى دعم عربي، وتحديدًا من مصر، السعودية والأردن.

وخلال ذلك، فهناك قلق في إسرائيل من تأجج الوضع على أرض الواقع،  بعد العملية الهجومية في مدينة بات يام يوم أمس، ويخشون من ارتفاع حوادث الإرهاب كلما تقدمت المفاوضات، كما حدث في سنوات سابقة وخصوصًا بعد اتفاقية أوسلو، والمحادثات بين إيهود باراك وعرفات، والتي أعقبها اندلاع الانتفاضة الثانية.

تقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه "إذا كان مستوى العنف في الضفة مُقدرًا في الشهر الأخير بـ 3 من 10، فهو يُقدر اليوم بـ 5 من 10".

وترتبط الزيادة في حوادث الإرهاب، وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، بارتفاع عدد تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين من ناحية، وانخفاض نجاعة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وزيادة ظاهرة الأفراد المسلحين الذين يتجولون في المدن المركزية دون أي ردّة فعل من قبل السلطة من ناحية أخرى.