تفاجأت الجالية اليهودية في مدينة كانساس سيتي في الولايات المتحدة اليوم، بعد أن أطلق أمس، الأحد، مواطن أمريكي النار حتى الموت على ثلاثة أشخاص في مراكز للجاهلية اليهودية في المدينة. يقول الشهود إنّ عمر القاتل 73 عامًا، غلين ميلر، والذي عُرِف أيضًا باسم فرايزر غلين كروس، قد سأل إنْ كان الحضور من اليهود وأطلق النار. صاح الرجل خلال إطلاق النار "يحيا هتلر"، وأطلق النار وقتل رجل مسيحي وحفيده الذي يبلغ من العمر 14 عامًا وقتل أيضًا امرأة مسيحيّة في سنّ 70 عامًا.

وقد تمّ القبض على القاتل بعد وقت قصير من ذلك، وهو ينتمي لتنظيم عنصري معروف اسمه "كو كلاكس كلان" يعمل ضدّ السود، اليهود وسائر الأقلّيات في الولايات المتحدة. انضم ميلر، الذي وُلد في تشرين الثاني عام 1940، إلى القومية البيضاء وعُرف لسنوات طويلة بتصريحاته المعادية للسامية والعنصرية.

لا تزال الجالية اليهودية في كانساس سيتي تحاول التعافي من الصدمة التي ألمّت بها. قال حاخام الجالية إنّ القاتل "ضرب قلب الجالية اليهودية، هذا يحدث في وطننا حقّا، وإنّني أتطلّع إلى أن نتّحد حول ذلك". ولكن رغم أن الحديث عن مؤسستَين يهوديّتَين، فالقتلى ليسوا يهودًا على الإطلاق، "هذا مثير للسخرية"، كما يقول، "خاصة أنّ القاتل صاح "يحيا هتلر" ولكن بدلا من أن يقتل اليهود، قتل المسيحيّين. هذا تهكمي ومشوّه على حدٍّ سواء. يصعب عليّ شرح ذلك، ولكن بالتأكيد كان يُحتمل أن يكونوا يهودًا".

بعد ساعات من حادثة إطلاق النار عُقدت في كنيس الجالية اليهودية  صلاة من أجل روح القتلى وشفاء الجرحى. وقد شارك في الحدث حاكم كانساس، والذي جاء لإظهار التضامن مع الجالية. ومن المقرّر في الأيام القريبة، أيام عيد الفصح اليهودي، أن تُجرى مناسبة تذكارية خاصّة.