إثر تمام سنة على تأليف حكومة نتنياهو، نُشر أمس ضمن برنامج "التقِ الصحافة" في القناة الثانية استطلاع يفحص رضى الإسرائيليين عن أداء وزراء الحكومة. في المكان الأوّل، حلّ وزير الدفاع، بوجي يعلون بعلامة 5.9 من أصل 10 نقاط ممكنة. وينبع التصنيف المرتفع ليعلون كما يبدو من الهدوء الأمني الذي ساد في السنة الماضية في إسرائيل، لكن يجدر ذكرُ أنّ وزير الدفاع هو الأكثر شعبيّة بشكلٍ دائمٍ تقريبًا في دولة إسرائيل.

ليس هذا الاستطلاع الوحيد الذي يتصدّر فيه يعلون، ويبدو أنه داخل حزب الليكود، يشكِّل التهديد الأخطر على نتنياهو، الذي حلّ في الاستطلاع في المركز السابع المُخزي، بأقلّ من خمس نقاط.

في المكان الثاني حلّ وزير التربية، شاي بيرون، عضو حزب هناك مستقبل، رغم أنه في عامه الأول وزيرًا ونائبًا. يأتي بعده وزير الجبهة الداخلية، جلعاد أردان، وزير الداخلية جدعون ساعر، ووزير النقل يسرائيل كاتس، وجميعهم من الليكود.

أمّا المكان السادس فتحتلّه المرأة الوحيدة بين العشرة الأوائل، وزيرة العدل وممثّلة إسرائيل في المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني. بعدها، كما ذُكر آنفًا، يأتي رئيس الحكومة، ثمّ وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وبشكل مفاجئ، لم يتمكّن وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، من إحراز أكثر من المركز التاسع.

لكن ليست صدارة القائمة وحدها التي تحتوي على معطيات مثيرة للاهتمام، بل آخرها أيضًا. ففي المرتبة الثانية والعشرين، من أصل 23 وزيرًا في الحكومة، حلّ وزير الإسكان أوري أريئيل، الذي يُنتقَد كثيرًا لتركيزه على البناء في الأراضي المحتلة، مُهمِلًا حاجات الجمهور الإسرائيلي ككُلّ، ولعجزه عن حلّ الضائقة السكنيّة.

أمّا المركز الأخير فكان من نصيب يائير لبيد، الذي بدا بُعيد الانتخابات ذا مستقبل واعد في السياسة الإسرائيلية، لكن يبدو أنه خيّب الآمال. ثمّة مَن يعلِّق الفشل على المنصب، إذ لم يسبق أن حظي وزير المالية بشعبيّة كبيرة، لكن يبدو أنّ الوعود الكثيرة التي قطعها لناخبيه، وصعوبة الوصول إلى إنجازات هامّة في مجال غلاء المعيشة، لا سيّما مجال السّكن، هي ما رجّح الكفّة في غير صالح لبيد.