هل تدل التصريحات الأخيرة لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين على توتّر متزايد؟ لقد ألقى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمس خطابا شديدا منتقدا  فيه إسرائيل والفلسطينيين ومحذرا من أن الموجات الحالية بين إسرائيل والفلسطينيين "ستؤدي إلى واقع دولة واحدة".

وذلك بعد أن ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، يوم الجمعة أنّ الولايات المتحدة لا تعمل بما فيه الكفاية ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية. وقال: "إنه تحدّ عالمي، وأعتقد أنّ الولايات المتحدة يجب أن تكون القائدة في هذا الصراع. تشكل سوريا نموذجا  مع الأسف، فروسيا تؤدي هناك دورا أكثر أهمية من الولايات المتحدة.

وأضاف يعلون أنّ الحكومة الإسرائيلية لا ترغب بالسيطرة على الشعب الفلسطيني، وقال: "لا أحب فكرة دولة واحدة لشعبين، ولا يحب الفلسطينيون ذلك أيضًا. نحن سعداء بالانفصال السياسي، وأن تكون لهم حكومة خاصة بهم".

لقد ظهر من خلال أقوال كيري أنه لا يعتقد أنّ إسرائيل تعرب عن استعدادها لتقديم تنازلات. وحذّر كيري من انهيار السلطة الفلسطينية ودعا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن يثبت أنّ تأييده حلّ الدولتين لشعبين "ليس مجرد شعار" وإنما يمثّل أيضا سياسة الحكومة الإسرائيلية.

في تصريحات شديدة جدا تتعلق بمستقبل إسرائيل قال كيري إنّ إسرائيل لن تستطيع أن تعرّف نفسها أكثر أنها يهودية وديمقراطية عندما لا تكون هناك غالبية يهودية بين الأردن والبحر. وقد حذّر من الإسرائيليين الذين يعتقدون أنّ انهيار السلطة الفلسطينية سيكون جيدا لإسرائيل، وقال إنّ على نتنياهو أن يعمل بحسب المصالح الاستراتيجية وليس بحسب المصالح السياسية اللحظية.

كما ووجه كيري انتقاداته للجانب الفلسطيني، وقال إنّ على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يغيّر من خطابه. وصرّح أنّ على عباس أن يدين علنًا عمليات الطعن والدهس الأخيرة ضدّ الإسرائيليين.