كشفت صحيفة "هآرتس" هذا الصباح أنّ وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون ألمح أمس إلى أنه على ضوء تقديره بأنّ الإدارة الأمريكية لن تتحرك لإحباط البرنامج النووي الإيراني، فإنّ على إسرائيل أن تستعدّ لعمليّة عسكريّة مستقلّة ضدّ المنشآت النووية الإيرانيّة.

"اعتقدنا أنّ مَن يجب أن يقود الحرب على إيران هي الولايات المتحدة"، قال يعلون في مناسبة في جامعة تل أبيب. "لكنّ الولايات المتحدة دخلت في مفاوضات معهم في مرحلةٍ ما، وللأسف الشديد، الإيرانيون هم الأفضل في البازار الفارسيّ... ولذلك يجب أن نتصرف في هذا الشأن على قاعدة: ما حكّ جلدك مثل ظفرك".

تشهد أقوال يعلون على تغيير هامّ في موقفه حيال تعامُل إسرائيل مع البرنامج النووي الإيراني. ففي الحكومة السابقة، كان يعلون هو الذي قاد معسكَر المعارِضين لهجوم إسرائيلي مستقلّ، حتّى إنه خاض مواجهة شديدة في هذا الشأن مع وزير الدفاع حينذاك إيهود باراك.

ولَم يدّخر يعلون سياسة رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما من الانتقاد، إذ قال إنّ العالم يراه ضعيفًا. "توقّع المعسكَر السني المعتدِل في الإقليم أن تدعمه الولايات المتحدة وتكون ثابتة مثل روسيا، التي تدعم المحور الشيعيّ"، قال يعلون. وأضاف: "أسمع أصوات إحباط في الإقليم. كنتُ في سنغافورة، وسمعتُ خيبة أمل من تعزيز قوّة الصين والضعف الأمريكي. انظروا ماذا جرى في أوكرانيا، حيث توحي الولايات المتحدة بالضعف للأسف".

في هذه الأثناء، قدّر يعلون يوم السبت الماضي في مُقابلة مع القناة الثانية أنّ أبا مازن ليس شريكًا حقيقيًّا للسلام: "أبو مازن ليس شريكًا ليأخذ ولا ليعطي. إنه ليس شريكًا لاتفاق دائم، تكون نتيجته اعترافًا بحقّ دولة إسرائيل في الوجود كدولة قوميّة للشعب اليهودي، نهايةً للصراع، وحدًّا للمطالبات، وهو يصرّح بذلك علانيةً".

وحين سُئل لاحقًا عن إمكانية وجود قيادة أفضل من أبي مازن، أجاب يعلون: "اليوم، يعيش أبو مازن على سلاحه. إذا لم نكن في الضفة الغربية، ستسيطر حماس على المنطقة، ولن يكون لأبي مازن وجود... أريد التوصُّل إلى سلام، أتوق إلى السلام، لكن حين نتسرّع كما في أوسلو، أو حين يبدو لنا الآن أنّ ثمة حلًّا سريعًا كما في غزة، نكون مُخطِئين، مُضلَّلين، ومُضلِّلين".