تطرّق وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، بعد الظهر إلى القبض على سفينة تابعة للبحرية الإيرانية في مياه البحر الأحمر. وقال يعلون في مؤتمر صحفي في تل أبيب: "آملُ لمن يريد أن يتعلم من نتيجة هذه التطورات، أن يفهم بأنّه رغم الابتسامات فإنّ النظام الإيراني لم يتغيّر. لم تتغيّر أهدافه وأيضًّا لم تتغيّر نشاطاته. أتمنى أن تتعلم هذه الجهات حول العالم الدرس".

وبطبيعة الحال فإنّ تصريحات يعلون موجّهة إلى العالم الغربي، الذي يناقش مع إيران في هذه الأيام، تفاصيل تطبيق الاتفاق النووي الذي تم تحقيقه في جنيف في شهر تشرين الثاني الأخير. وتريد إسرائيل من خلال قضية القبض على السفينة الحربية أن تثبت للعالم بأنّه رغم تغيّر الأسلوب الدبلوماسي، فإنّ إيران لم تغيّر طريقتها في العنف إطلاقًا. فضلا عن ذلك، قال يعلون إنّ الجهات المسؤولة في الحرس الثوري أشرفت بشكل مباشر على بعثة السلاح، والتي تم تخصيصها كي تصل إلى قطاع غزة عن طريق السودان.

ابتدأ يعلون كلامه بالثناء على جميع العناصر التي عملت لنجاح العملية، وعلى رأسهم مقاتلو القوات الخاصة في سلاح البحرية. قال: "منعت هذه العملية تهديدًا حقيقيًّا على مواطني دولة إسرائيل. كانت  ستهدّد تلك الصواريخ ملايين الإسرائيليين فيما لو وصلت إلى قطاع غزة".

وأوضح يعلون قائلا: "لدينا في غزة كيان إرهابي، وذراع إيرانية". حسب تعبيره: "هناك نظام إيراني يبتسّم للعالم الغربي، ولكنّه أيضًا يستمرّ في مشروعه النووي العسكري ويقوم بتطوير صواريخ تستطيع حمل رأسًا نوويًّا ويحاول أن يُخفي نشاطاته الإرهابية تلك". أوضح يعلون قائلا: "إيران هي مُصدّرة الإرهاب رقم واحد في العالم".

وبعد التلميح الذي وجّهه يعلون إلى الدول الغربية، أكّد على حاجة إسرائيل للاعتماد على قوّتها العسكرية، ولخّص كلامه قائلا: "في هذه الأثناء، سنعمل من أجل الاستمرار في حماية أنفسنا بقوانا الذاتية".

وفي هذه الأثناء، يستمر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في زيارته بالولايات المتحدة كما هو مزمع. إنّ التجهيزات للعملية بدأت قبل زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وقد قام بالموافقة عليها قبل سفره. وطالب اليوم نتنياهو بتكريم الجيش الإسرائيلي وجناح الاستخبارات على العمل الناجح، ووصف العملية بأنّها "عملية متكاملة".

قال نتنياهو: "في الوقت الذي تتحدّث فيه إيران مع القوى العظمى وتبتسّم، إيران نفسها ترسل سلاحًا فتّاكًا للتنظيمات الإرهابية بواسطة شبكة واسعة على نطاق العالم، بهدف الإضرار بالمواطنين الأبرياء". وحسب تعبيره: "هذه هي إيران الحقيقية، ولا يجوز أن تحمل سلاحًا نوويًّا". وصف رئيس دولة إسرائيل، شمعون بيريس، العملية بأنّها "عملية محذّرة" أيضًا.