قال وزير الدفاع موشيه يعلون صباح اليوم إن "العلاقات بينننا والولايات المتحدة ممتازة، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد خلافات في الآراء حول مواضيع معينة"، متطرقا إلى خطاب رئيس الحكومة نتنياهو أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما إلى حديثه المطول عن برنامج إيران النووي.

وجاءت أقوال وزير الدفاع خلال جولة ميدانية في هضبة الجولان، حيث صرح بأن رئيس الحكومة رسم أمس "الواقع الدقيق فيما يتعلق بمنظورنا حيال التهديد الإيراني"، ملمحا إلى التباين في الرأي مع المنظور الأمريكي حيال إيران.

وقد شدد رئيس الحكومة أمس في خطابه الذي ركز على برنامج إيران النووي وسياسة رئيس إيران حسن روحاني، قائلا إنه "ذئب في ثياب حمل". وطالب نتنياهو المجتمع الدولي بعدم تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران خلال محادثات مستقبلية مع إيران حول برنامجها النووي.

وأوضح نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي حتى لو اضطرت أن تتحرك بمفردها ضد إيران.

وأشار محللون في إسرائيل اليوم إلى أن خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، كشف عن اختلاف الآراء بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي. ففي حين قرر الرئيس أوباما التقرب من الرئيس روحاني وإعطاء الديبلوماسية مع إيران فرصة إضافية، يحذّر مسؤولون في إسرائيل من أن إيران تكسب الوقت وتواصل مجهودها في تطوير برنامجها النووي العسكري.

وقال يعلون إن "التهديد الإيراني كان وما زال، لكن بعضا من المسؤولين في الغرب ينجرون وراء أمنيات فارغة"، مشددا "لذلك يتعين على رئيس الوزراء أن يعرض صورة دقيقة، لأن إيران بموازاة أقوال روحاني المعسول تدعم الإرهاب في أفغانستان، والإرهاب في العراق، تمول وتمد نشاط حزب الله في لبنان، وتستثمر في بنية الإرهاب في غزة، وبالمقابل تواصل أجهزة الطرد المركزية في الدوران". وأضاف "لذلك نحن نقول إنه يجب وقف برنامج النووي لإيران بأي طريقة".

وشدد يعلون على أن العقوبات هي التي دفعت إيران إلى طاولة المفاوضات، وأنه يجب التمسك بها، موضحا " نرى أن إيران ترزح تحت ضغط اقتصادي صعب وهذا يحفزها على التفاوض مع الولايات المتحدة". وتابع وزير الدفاع الإسرائيلي "يجب ألا يستدرج الغرب إلى التخلي عن فرض العقوبات على إيران".

وتطرق يعلون في معرض حديثه إلى سوريا، ولا سيما إلى التفاهمات بين سوريا ودول الغرب فيما يتعلق بتفكيك الأسلحة الكيميائية، قائلا "نرى أن الأسد قرر التعاون فيما يتعلق بتفكيك الأسلحة الكيميائية. هل سيتخلى عن كل الأسلحة أم لا، ستكشف لنا الأيام هذا. إننا نتابع عن كثب التطورات في هذا الشأن ونأمل أن تنجح الدبلوماسية في جعل سوريا تتخلى عن الكيمائي".

ولكن وزير الدفاع حذر من أن إسرائيل تتعامل مع الأسد وفق مقولة "احترمه وشكّك في نواياه" مشيرا إلى أن الأسد نفى في السابق امتلاك أسلحة كيميائية، رغم وجودها.

وحين سئل يلعون عن التقارير الإخبارية التي تفيد بأن سوريا نقلت معلومات عن أسلحتها الكيميائية قال إنها "تقارير أولية وليست شاملة. في الرابع من هذا الشهر من المتوقع أن تسلم سوريا تقريرا إضافيا على أمل أن يكون أكثر شمولا، ونعلم أن مراقبين من الأمم المتحدة وصلوا إلى سوريا يوم أمس. يجب على سوريا أن تتخذ خطوات فعلية لتدمير جزء من المركبات، في أقل من شهر".