تطرّق وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون اليوم (الأربعاء) في الهيئة العامة للكنيست إلى القرار الذي نُسب إليه بتشغيل حافلات منفصلة لليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية، والذي أثار عاصفة إعلامية في إسرائيل في بداية الأسبوع.

كما وأوضح في أعقاب الاستفسارات التي وُجّهت إليه من قبل أعضاء كنيست أنّ الوضع الحالي يدعو للاعتداءات ولكنّه أكّد أنّه على الرغم من تقارير جميع وسائل الإعلام "لم يكن هناك أي قرار اتُّخذ مؤخرا، وبالتأكيد ليس لاستخدام وسائل المواصلات العامة. كلّ شيء آخر هو مجرّد تلاعب".

"لم أحظر على العرب السفر  في الضفة الغربية، وأكرّر أنّه ليس لديّ أيّة نيّة من هذا القبيل"، كما قال يعلون. ومع ذلك، فقد أضاف قائلا: "لا تحتاج أن تكون رجل أمن لتلاحظ أنّه حين يكون هناك 20 عربيا داخل حافلة وفيها سائق يهودي واثنين أو ثلاثة من المسافرين وجندي أو جنديّة مع سلاح؛ فسيكون ذلك ضمانًا لاعتداء". هكذا سعى وزير الدفاع إلى رفض المزاعم التي تقول إنّه خضع لضغوط قادة الاستيطان في الضفة الغربية وأوضح أنّه قرار أمني.

وسعى يعلون إلى إيضاح كلامه قائلا: "داخل تلك الحافلات هناك أشخاص رغم حصولهم على تصاريح للخروج إلى العمل في إسرائيل، ولكن لا يمكنني أن أعدَ أنّ يغيّر أحدهم وضعه الأمني فجأة، نتيجة لحدوث أمر أدى عنده إلى مشاعر انتقامية، من وضع يكون مصرّحا له فيه بالدخول، إلى وضع لا يكون مصرّحا له فيه بالدخول، فقد حدث لنا ذلك في الماضي".

وأوضح أيضًا لماذا رغم اتخاذه للقرار في شهر كانون الثاني، تُثار العاصفة الإعلامية في الأيام الأخيرة، قائلا: "علّق مراقب الدولة على ذلك عام 2009، وحقّا، هناك تكاليف لذلك، ولهذا كان هناك تردّد حتى الآن إذا كان ينبغي أصلا القيام بفحص العائدين من العمل في إسرائيل، ولذلك فأنا أبدأ بعملية تجريبية فقط، لنرى مدى فاعلية هذه العملية، ولا علاقة لذلك بالاعتبارات السياسية أو أية اعتبارات أخرى".