كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" هذا الصباح عن أن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه "بوغي" يعلون، عبّر خلال محادثات خاصة في إسرائيل وأمام الأمريكيين عن شكوكه الكبيرة بخصوص جهود وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن التوصل إلى اتفاق، مستخدمًا كلمات قاسية بحق محمود عباس وكيري ذاته.

حسب التصريح، استعدادًا لزيارة وزير الخارجية كيري قال يعلون في محادثات مغلقة: "أبو مازن لا زال حيًا وموجودًا بفضلنا. حين نترك الضفة الغربية وغزة سينتهي أمره. في الواقع، طوال الأشهر الأخيرة لم تكن المفاوضات  بيننا وبين الفلسطينيين – بل بيننا وبين الأمريكيين. الشيء الوحيد الذي يمكنه "إنقاذنا" هو أن يحصل جون كيري على جائزة نوبل ويتركنا وشأننا". قال يعلون أيضًا إن أبي مازن ليس شريكًا في مفاوضات الحل النهائي وإنه متمسك بمواقفه.

حسب كلام يعلون، "لا تستأهل الخطة الأمنية الأمريكية الورقة التي كتبت عليها وعرضت علينا ... لا أمن ولا سلام فيها. يضمن استمرار وجودنا في الضفة الغربية وغزة و وغور الأردن ألا يتحوّل مطار بن غوريون ونتانيا إلى أهداف للصواريخ من كل جهة. وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي جاءنا عازمًا، يعمل مدفوعًا بهوس غير مفهوم ويمتلك توقعات ليست منطقية، لا يمكنه أن يعلمني شيئًا بما يخص الصراع مع الفلسطينيين".

ورد أيضًا في التصريح أنه وفقًا لرأي يعلون، يتمثل المبدأ الأساسي لضمان أمن الإسرائيليين أمام الفلسطينيين باعترافهم بإسرائيل كدولة لليهود. إن لم يتغيّر شيء بهذا الأمر فلن تكون هناك أي أهمية لكل الخطط الأمنية الأمريكية. لا يهم عدد الأقمار الصناعية وأجهزة المراقبة التي يقترحونها. إن الطفل البالغ خمس سنوات ويحمل حزامًا ناسفًا  سيتابع محاولاته لمهاجمتنا عندما يكبر"، قال يعلون. لا ينوي وزير الدفاع المشاركة بما يسميها المناورة الفلسطينية - الأمريكية. "أعطينا الكثير ولم نحصل على شيء"، قال، "بترجمة بتصرف من الإنجليزية نقول لأصدقائنا الأمريكيين - هذا يكفي".

وعقّبت وزيرة العدل، تسيبي ليفني، على كلام يعلون قائلةً: "إنّ العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية هي كنزنا الاستراتيجي الأكبر، وهي حيويّة لأمن إسرائيل. وزير الخارجية الأمريكي كيري يعمل بدأب لإنهاء الصراع بيننا وبين الفلسطينيين مدفوعًا بفهم عميق أنّ هذه هي مصلحة إسرائيلية، وبالتزام بمُستقبل إسرائيل. تجري المفاوضات بحيث يُحافَظ على مصالح إسرائيل، وعلى رأسها أمنها"، قالت ليفني. وأضافت: "يمكن معارضة المفاوضات بشكل موضوعيّ ومسؤول، دون التهجُّم وتدمير العلاقات مع صديقتنا الأحمّ".

وقال زعيم المعارضة ورئيس كتلة العمل في الكنيست، النائب يتسحاق هرتسوغ إنّ "التهجّم المُهين لوزير الدفاع على الوزير كيري يكشف الوجه الحقيقي للّيكود. ليس الحديث هنا عن شأن أمنيّ، لأنّ هذا قابل للنقاش، بل عن أيديولوجيّة منتظمة لا تؤمن بأيّ نوعٍ من الحلّ أو الانفصال عن الفلسطينيين".

كما علّقت رئيسة ميرتس، النائب زهافا غلؤون هي الأخرى قائلةً: "يعلون يحاول أن يبدو تقيًّا إذ يرى القشة في عين غيره، ويتجاهل العارضة في عينه. إنّ هوَس كيري بالسلام خيرٌ من هوَس الالتصاق بطريق القوة والرؤى الخيالية لأرض إسرائيل الكاملة، التي أكل عليها الدهر وشرب".