التقى رئيس الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الجنرال مارتن ديمبسي، هذا الصباح، وزير الأمن موشيه (بوغي) يعلون في مكتبه في "الكرياه" في تل أبيب، وحضر اللقاء أيضًا قائد الأركان بيني غنتس. وقد ركز وزير الأمن يعلون في أقواله على التغييرات الحاصلة حاليا في الشرق الأوسط، وكذلك على مصالح البلدين المشتركة في مواجهة التهديدات النابعة من عدم الاستقرار وتدخل النظام الإيراني بما يحدث في المنطقة.

وفي مستهل الاجتماع قال وزير الأمن: "أنا سعيد لاستضافة الجنرال ديمبسي. أمامنا تحديات كثيرة في الشرق الأوسط. نحن نتشارك في المصالح والقيم المشتركة، ولدينا عدد غير قليل من المواضيع لنتحدث عنها فيما يتعلق بالسؤال حول ما يجب عمله في الوضع الراهن في الشرق الأوسط. أتوقع تعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذه علاقة أقدّرها كثيرا".

وأضاف يعلون: "الأمر المهم الوحيد في الشرق الأوسط هو التغيير، وهذه الزيارة هي فرصة لمناقشة ما يحدث. إن انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط ينبع، من بين أمور أخرى، بسبب النظام الإيراني، الذي يتدخل في كل نزاع يحدث في المنطقة. يجب علينا أيضا أن نكون مستعدين لمواجهة طويلة الأمد ولعدم استقرار داخل سوريا. علينا أن نمنع محور الشر طهران-دمشق-بيروت من الانتصار في هذه المواجهة".

وقال ديمبسي في الاجتماع "أنا مسرور للعودة إلى إسرائيل وتخصيص وقت للقاءات، مع نظيري قائد الأركان بيني غنتس وضباطه، وكذلك مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي التقيته لنصف ساعة على الرغم من أنه يتعافى من عملية جراحية. لقد تحدثنا عن كافة المواضيع المطروحة أمامنا والتي تشكل مصالح مشتركة بالنسبة لنا. لقد شددت مرة أخرى أمام كافة شركائي الإسرائيليين على التزامنا بالمصالح الأمنية المشتركة بيننا".

وفي لقاء جرى أمس بين قائد الأركان الأمريكي وبين نظيره الإسرائيلي، قال قائد الأركان غنتس "هذه زيارة مهمة. الشرق الأوسط يجتاز تغييرات هامة، لها تأثيرات استراتيجية يجب علينا أن نكون يقظين إليها. ثمة تعاون وثيق وهام مع الولايات المتحدة، ويرتكز هذا التعاون على القيم ذاتها ويتقاسم المصالح ذاتها. سيبقى التعاون وثيقًا وإيجابيًا كما كان في الماضي". وعبر غنتس عن شكره لديمبسي على الزيارة وعلى علاقاته مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بقوله "قيادتك وصداقتك سوف يساعدننا في مواجهة أي تحدٍ‎".

وبعد الاجتماع بقائد الأركان غنتس توجه ديمبسي إلى القدس حيث التقى هناك نتنياهو في مقر رئيس الحكومة، حيث يتعافى نتنياهو هناك من عملية الفتق الجراحية التي اجتازها في مستهل هذا الأسبوع‎.‎ وقال رئيس الحكومة نتنياهو في اللقاء: "قبل بضعة أشهر كان لي الشرف أن استضيف قائدك الأعلى، الرئيس أوباما. لقد قدرت كثيرا ما كان لديه قوله فيما يتعلق بقوة التحالف الاستراتيجي، التعاون الأمني، وتصريحه أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها حيال بنفسها ضد أي تهديد". وأضاف نتنياهو: "وهناك تهديدات كثيرة في المنطقة، يجب أن نتحدث عنها. ولكن هذه التهديدات تتضاءل حيال تهديد توصل إيران إلى سلاح نووي. سنعمل معًا بهدف ضمان عدم تحقيق ذلك. إضافة إلى ذلك، أمامنا تحديات أمنية أخرى، وتحدي التوصل إلى السلام في منطقتنا‎".