فيما يحاول الغرب، ولا سيّما الولايات المتحدة وروسيا، التعامُل دبلوماسيًّا مع السلاح الكيميائي لبشار الأسد، الذي يواصل قتل شعبه، يطلق وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه (بوغي) يعلون تصريحًا غير مسبوق في شأن ضرورة إنهاء حكم الرئيس السوري، بشار الأسد.

وفي تصريحات قالها يعلون بداية الأسبوع أمام "رابطة أصدقاء إسرائيل"، وصل مضمونها إلى صحيفة "مكور ريشون"، قال إنّ اتّفاق تفكيك السلاح الكيميائي السوري هو مرحلة أولى قبل الإطاحة بالأسد.

"سواء كان ذلك ممكنًا أم لا، فعلى الأسد أن يغادر الحكم بالدبلوماسية أو بوسائل أخرى. أوّلًا، يجري تحييد السلاح الكيميائي، ثم يجري دفع عملية إنهاء حكم الأسد"، قال يعلون في الحفل الذي أُقيم برعاية الكونغرس اليهودي العالمي والسفارة المسيحية الدولية.

وادّعى وزير الدفاع أنّ ثمة مصلحة لجميع اللاعبين المعنيين بالقضية السورية في الإطاحة بالأسد من السلطة. "على المدى البعيد، على القوى العظمة أن تتيح نقل السلطة. لا يمكن أن يكون بشار الأسد حاكمًا في الدولة. لن يجري هذا في يومٍ واحد، لكنّ شخصًا استخدم السلاح الكيميائي ضدّ مواطنيه، شخصًا قتل مئة ألف من مواطنيه، وارتكب جرائم حرب، لا يمكنه أن يكون جزءًا من العالم الحُرّ. على المدى البعيد، ثمة مصلحة مشتركة للولايات المتحدة وروسيا، وكذلك لتركيا، الأردن، وإسرائيل، لإجراء تبادل سلطة، بحيث يحل محله نظامٌ ذو مصداقيّة، ذو قدرة تنفيذية، معتدل، وعصريّ".

وأوضح يعلون للحاضرين بالتفصيل لمَ لا تدفع إسرائيل حاليًّا نحو الإطاحة بنظام الأسد.

"لا يمكننا أن نرى حاليًّا نظامًا جديرًا بالثقة ويتحلّى بالمسؤولية، يمكن الاعتماد عليه. معظم سوريا يحكمه السنة، لكنّ السيء أنّ السنة منقسمون. فهناك "الإخوان المُسلمون"، الذين لا نريدهم أن يكونوا في الحكم في سوريا؛ هناك تنظيمات جهاد عالمي، مثل تنظيم "جبهة النصرة"؛ وثمة بينها عناصر من "القاعدة". في الثلث الآخر من البلاد، هناك حكم ذاتي كردي. مندوب سوريا في الأمم المتحدة يمثّل ثلث سوريا فقط"، وصف وزير الدفاع تعقيد الأمور.

وتطرّق يعلون لخلايا "القاعدة"، محصيًا كثيرًا من الدول التي يتدفق مواطنيها إلى سوريا للمشاركة في الحرب ضدّ الأسد. "معظم رجال (القاعدة) ليسوا سوريين، بل يأتون من العراق والدُّوَل العربية. وبينهم مسلمون أوستراليون، أمريكيون، أوروبيون، وكذلك عرب إسرائيليون".

وفي موضوع الاتفاق لتجريد الأسد من السلاح الكيميائي، قال وزير الدفاع إنّ لإسرائيل مصلحة استراتيجية في تجريد هذا النظام من قدراته الكيميائية. مع ذلك، أوضح: "ستتابع إسرائيل بتدقيق كيفية تنفيذ الاتّفاق، وسنحكم وفقًا للنتائج، لا وفقًا للاتّفاق أو الكلمات الجميلة".

وكرّر الوزيرُ خطوطَ الحكومة الحمراءَ، ومفادها أنّ "إسرائيل لن تتيح للنظام السوري نقل سلاح متقدّم إلى حزب الله، لن تتيح نقل سلاح كيميائي لعناصر أخرى، ولن توافق على خرق سيادتها في هضبة الجولان".