قُبيل انتخابات الكنيست التي ستُجرى في 17 آذار، يشتعل مجدّدا الجدل بين وزير الدفاع موشيه يعلون ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت حول أداء الحكومة والجيش في حرب غزة في الصيف الأخير. فبينما يزعم بينيت أن مبادرته الشخصية هي التي أدت بالحكومة إلى العمل ضدّ أنفاق حماس الهجومية، يزعم يعلون أن بينيت يكذب.

قال بينيت صباح اليوم في مقابلة مع موقع YNET الإسرائيلي: "كان بالإمكان إنهاء عملية "الجرف الصامد" في خمسة أيام. بعد ثلاثة أسابيع فقط من وضعي خطة للقضاء على الأنفاق، قد قبلوها". اتهم بينيت يعلون قائلا: "كانت هناك رغبة قوية للتوصل إلى وقف إطلاق النار. في غزة يجب أن ندخل بقوة، في وقت قصير، أن نضرب ونخرج".

وقد اتهم مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بينيت بأنّه في فترة العملية حاول إقناع ضباط بأخذ معلومات حول ما يحدث في صفوف الجيش خارج طريق الحكومة، وحصل على معلومات من دون إذن، نشرها في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية. ردّ بينيت اليوم في صفحته الفيس بوك قائلا: "يتّهمونني لأنني نزلت إلى الميدان، وتحدثت مع الضباط، وجمعت معلومات وجئت جاهزا إلى المجلس الوزاري المصغّر، لأنني خاطرتُ قليلا. هذا صحيح، وسأقوم بذلك مجدّدا". بحسب بينيت، فقد أجرى اتصالا مباشرا مع الجيش لأنّ المعلومات الحيوية عن الأنفاق تم إخفاؤها عن الوزراء، ولذلك كان عليه أن يذهب بنفسه إلى الميدان ليحصل على المعلومات. وهو يعتقد أنّه فقط بفضل المعلومات التي قام بجمعها، دمّر الجيش الإسرائيلي الأنفاق.

هاجم وزير الدفاع موشيه يعلون بينيت بشدّة على هذه التصريحات. وفي مقابلة قدّمها للتلفزيون الإسرائيلي قال يعلون: "بينيت يكذب. تعاملنا مع موضوع الأنفاق حتى قبل العملية". بحسب يعلون، فإنّ تصريحات بينيت هي بمثابة دعاية انتخابية، ولذلك علّق قائلا أنّ "الأمن ليس مسألة شعارات".