صرّح وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون، أمس (الأحد) حول أحداث الإرهاب في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية: "ما يحدث حاليًا هو نتيجة للعملية السياسية"، قال يعلون في مناسبة لإحياء ذكرى موشيه ديان في جامعة تل أبيب. "عندما تجري عملية سياسية، يُطرح في الإعلام الفلسطيني نزع الشرعية عن إسرائيل، والكراهية تجاهنا في تزايُد. ثمّ تُطرَح مبادرات - ليست منظّمة أو جنائية - تُصبح قوميّة". وتابع يعلون: "مصابونا هم ضحايا المسار السياسي".

وقال وزير الأمن إنه سبق أن دعم اتفاقات أوسلو، لكنه أصبح أكثر اتّزانًا: "لم أسمع حتى اليوم أيّ زعيم فلسطيني، بمَن فيهم أبو مازن، مستعدّ للقول إنّ تسوية على الأرض، حتّى على الحُدود التي يحلُم بها، هي نهاية الصراع ونهاية الطلبات، معترفًا بدولة يهودية، ومتنازلًا عن حقّ العودة. عدم استعدادهم للاعتراف بحقّنا في الوجود كدولة قوميّة للشعب اليهودي هو عائق في طريق السلام. هذا هو جذر الصّراع".

في هذه الأثناء، كشفت صباح اليوم صحيفةُ "يديعوت أحرونوت" الظروف المريحة التي توفرها السلطة الفلسطينية للأسرى المحرَّرين. فوفق النبأ، نال كلٌّ من الأسرى الذين جرى تحريرهُم في الدفعتَين الأخيرتَين هبة بقيمة 50 ألف دولار من السلطة الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، سينال كل أسير قضى في السجن أكثر من 25 سنة مركزًا موازيًا لمركز نائب وزير أو رُتبة توازي رتبة لِواء. ويمنحه مركز كهذا راتبًا شهريَّا بقيمة 14 ألف شاقل (نحو 4 آلاف دولار). أمّا الأسرى الذين قضوا فترة بين 15 و25 سنة في السجن فسينالون مركزًا موازيًا لمركز مدير عامّ أو رتبة توازي رُتبة عميد، ما يوفّر للأسير المحرّر راتبًا شهريًّا بقيمة 10 آلاف شاقل (نحو 2800 دولار).

في خطابه أمس، تطرّق وزير الأمن يعلون أيضًا لعمليّة التوصُّل إلى اتّفاق لتفكيك السلاح الكيميائي في سوريا، ذاكرًا أنّ هذا نموذج لبرنامج جرى تحت تهديد عسكريّ، ما أدّى، وفقًا ليعلون، إلى تحقيق البرنامج نتائج عمليّة. وكشف يعلون أنه يمكن القول اليوم إنّ منظومة تصنيع السلاح الكيميائي في سوريا قد دُمِّرت كلّيًّا، وكذلك الخلّاطات المسؤولة عن مزج الموادّ الكيميائية في طريق تركيبها على صواريخ. كذلك، ذكر يعلون أنّ نصف وسائل التسليح، التي يمكن أن تحمل رؤوسًا عسكريّة كيميائيّة، أبيدت هي الأخرى.

أمّا السلاح الكيميائي نفسُه فمجمَّع استعدادًا لإخراجه من سوريا نهاية كانون الأول، ويُتوقَّع نقله من سوريا عبر البحر إلى دولة أخرى، حيث سيجري تفكيكُه. وحسب تعبيره، تقلّصت ترسانة الصواريخ الموجودة في حوزة الجيش السوري إلى النّصف. كما ذكَر وزير الأمن أنّه في ضوء القتال المتواصل في سوريا، ارتفع عدد القتلى هناك إلى نحو 120 ألفًا.

في الشأن الإيراني، انتقد يعلون الأمريكيين بشكل مبطَّن قائلًا إنّ إسرائيل تحمّلت مسؤولية التحذير والصراخ، لأنّ الغرب يلهث وراء صفقة رغم عدم الحاجة إلى ذلك. "لا يمكن التصرّف هكذا في الشرق الأوسط إذا كانت ثمّة رغبة في التوصّل إلى أمر حقيقيّ"، أوضح يعلون.