ركّز وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون، صباح اليوم خلال حديثه في مؤتمر هرتسليا السياسي، على الشأن الفلسطيني متهما الجانب الفلسطيني بفشل المفاوضات بسبب رفضهم الاعتراف بدولة إسرائيل دولة الشعب اليهودي. وشدد يعلون على أن صيغة "التنازل عن الأراضي مقابل السلام كانت خاطئة" من ناحية إسرائيل، فبدل السلام جلبت هذه الصيغة الإرهاب والصواريخ.

وقال يعلون إن إسرائيل لم تطالب الجانبين، المصري والأردني، بالاعتراف بدولة إسرائيل دولة الشعب اليهودي، كما تطالب اليوم الجانب الفلسطيني، ومرد هذا هو أن المصريين والأردنيين لم ينكروا حق الشعب اليهودي لدولة كما يفعل الفلسطينيين.

وأشار يعلون إلى أن الفلسطينيين كشفوا خلال المفاوضات في الأشهر التسعة الماضية عن حقيقة سياستهم المتمثلة برفض المطالب الإسرائيلية الأساسية، التي من شأنها وضع حد للصراع، وعلى رأسها قضية الاعتراف بدولة إسرائيل دولة يهودية، وقضية التفاوض على حق عودة اللاجئين إلى إسرائيل.

وهاجم يلعون رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأنه يفضل اللجوء إلى خطوات أحادية الجانب بدلا من خوض مفاوضات جدية مع إسرائيل، وأضاف أن المصالحة مع حماس مزيفة وسوف "تؤدي إلى تقوية حماس في الضفة الغربية".

وردّ وزير الدفاع الإسرائيلي على الادعاء أن إسرائيل ستصبح دولة "أبرتهايد" كما يحذر كثيرون قائلا إن هذا "هراء". وحسب يعلون، "يشهد العرب في إسرائيل الذين يريدون البقاء في الدولة على أن إسرائيل ليست دولة "أبرتهايد"، وكذلك "المسيحيون الذين يعانون في الشرق الأوسط من جميع أنواع الاضطهاد، وفي إسرائيل يزداد عددهم".

وأضاف يعلون إن "الصراع العربي – الإسرائيلي" ليسا قائما كما يدعي كثيرون، مشيرا إلى اتفاقيتي السلام مع مصر والأردن، ومضيفا أن إسرائيل تشاطر المحور السني المعتدل في الشرق الأوسط، والذي يشمل مصر والأردن والسعودية والكويت والبحرين، مصالح مشتركة وأعداء مشتركة في المنطقة.

ووصف يعلون إيران بأنها التهديد رقم واحد على إسرائيل، قائلا إنها "ما زالت تطمح إلى الحصول على قنبلة نووية"، وإنها "لجأت إلى المفاوضات بسبب الضغط الاقتصادي والخوف من انقلاب داخلي" وأردف أن المحادثات بالنسبة لإيران "هي وسيلة لمراوغة الدول الغربية". وقال يعلون إن إسرائيل لن تسمح لإيران أن تحقق هدفها، مضيفا أن التهديد الإيراني في المنطقة يتمثل بتصدير الإرهاب إلى كل مكان في الشرق الأوسط وليس فقط التهديد النووي.