يخشى أغلب الإسرائيليين ألا ينجحوا في العيش معيشة كريمة إذا وصلوا لسن الشيخوخة وأنهم سيضطرون أن يكونوا متعلقين بمعروف الآخرين، هذا ما يظهر من استطلاع خاص أجري في إسرائيل مؤخرًا. نسبة الإسرائيليين الخائفين من ازدياد وضعهم الاقتصادي سوءا في المستقبل المنظور هي أيضًا آخذة بالارتفاع.

يتبيّن من نتائج الاستطلاع الذي نُشر اليوم في إسرائيل أن اثنين من كل ثلاثة إسرائيليين يخشون ألا يستطيعوا توفير المال للمستقبل. لقد ذكر 59% من المجيبين أن هذا القلق يجعلهم يخشون ألا يستطيعوا دعم أولادهم في بداية طريق استقلالهم، وذكر 55% أنهم يخشون ألا يتمكنوا من العيش معيشة كريمة إلى أن يصلوا لمرحلة الشيخوخة وذكر 52% من المجيبين أنهم يخافون أن يصبحوا عالة على الآخرين.

يتبيّن من الاستطلاع أنه كلما اقترب الإسرائيلي من سن التقاعد، تزداد المخاوف تصاعدًا على مستقبلهم الاقتصادي. مع ذلك، بعد الوصول للتقاعد، تقل نسبة المخاوف، مما يشير إلى أن قسطا من المخاوف يتبدد. والمخاوف أيضًا من التفاقم الفوري للوضع الاقتصادي في تصاعد-يخشى  17% من تفاقم فوري، مقابل 10% في الاستطلاع السابق.

الخوق من فقدان مصدر الرزق كبير أيضًا في إسرائيل. يَظهر من النتائج أن 40 % من العاملين مقابل الأجر في إسرائيل يعتقدون أنهم سيفقدون مكان العمل، واحتمال إيجادهم عملا جديدًا قليل أو معدوم.

إحدى المعطيات المثيرة للاهتمام بالاستطلاع هي الفجوات الكبيرة بين مخاوف اليهود ومخاوف العرب. يظهر من النتائج أن المخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي لدى عرب إسرائيل أكبر كثيرًا، وأن الأغلبية الساحقة لمواطني إسرائيل العرب يخيّم عليها شبح القلق العميق على وضعها الاقتصادي.

يخشى 68% من عرب إسرائيل أن يصبحوا متعلقين اقتصاديًّا بالآخرين، مقابل 49% فقط من اليهود؛ يخشى 66% من العرب ألا يعيشوا عيشة كريمة في سن الشيخوخة مقابل 53% من اليهود؛ يخشى  7% من العرب ألا يقدروا على توفير مستقبل اقتصادي لأولادهم، مقابل 56% من اليهود؛ يخشى 79% من العرب ألا يتمكنوا من توفير المال للمستقبل، مقابل 62% من اليهود.