استيقظنا هذا الصباح على يوم حزين.‎ ‎قتل الطفل الرضيع علي دوابشة، الذي كان نائما في سريره، والإصابات الخطيرة التي لحقت بأبناء أسرته، شقيقه، والده وأمه التي تكافح من أجل حياتها، لقد جرح قلبنا جميعا. يفوق شعوري بالألم شعوري بالخجل.‎ ‎ألم على قتل رضيع صغير.‎ ‎ألم على أنّ أبناء شعبي قد اختاروا طريق الإرهاب وفقدوا إنسانيّتهم.

طريقهم ليست طريقي.‎ ‎طريقهم ليست طريقنا.‎ ‎طريقهم ليست طريق دولة إسرائيل ولا طريق الشعب اليهودي.

للأسف الشديد، حتى الآن يبدو أنّنا تعاملنا مع ظاهرة الإرهاب اليهودي بتساهل.‎ ‎ربّما لم نذوّت أنّه تقف أمامنا مجموعة أيديولوجية، عازمة وخطيرة وضعت نصب أعينها هدفا وهو هدم الجسور الحساسة التي نبنيها بجهد كبير.‎ ‎أعتقد أنّنا كلّما أدركنا أنّنا نواجه خطرا حقيقيّا على دولة إسرائيل سنكون أكثر عزما على الوقوف ضدّها واقتلاعها من جذورها.‎

من أجل الوقوف ضدّ موجة الإرهاب التي تؤذي الأبرياء، تحتقر حياة الإنسان، تحتقر سلطة القانون، فإن دولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي ملزمان بمحاسبة النفس.‎ ‎محاسبة النفس التي ترتكز على الأفعال وليس على الكلمات فقط.‎

يجب على القيادة الإسرائيلية، من اليمين واليسار، أن تُعبّر بصوت واضح ليس فقط عن إدانة الإرهاب، وإنما عن التزامها الحقيقي تجاه مكافحة العنف، مكافحة العنصرية، الاعتراف بالتزامنا بالتمسّك بقيم القانون، وكرامة المحكمة، وقيم الديمقراطية، وكرامة الإنسان الذي خُلق على صورة الله ومثاله.

في هذه اللحظات المؤلمة أتوجه إليكم مواطني إسرائيل العرب وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، وأطلب منكم عدم الاستسلام لمشاعر الغيظ والغضب.‎ ‎إنّ نظام القانون والعدالة سيعثر على القتلة ويحاكمهم.‎ ‎علينا أن ندع النظام القانوني ينفّذ ما واجبه وأن نحذر من الانجرار إلى الأعمال المضرّة وغير الضرورية.‎ ‎يمثل تطبيق القانون بشكل ذاتي والاستسلام لأعمال العنف جائزة للإرهابيين.

على الرغم من الألم والأسف علينا أن نستمر وأن نؤمن بقدرتنا على بناء جسور التعايش، والحياة المشتركة.‎ ‎

يجب ألا نسمح للإرهاب بأن ينتصر.