الإطار الزمني المحدد لمحادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وشيك الانتهاء، ويبدو أن الفلسطينيين مستعدون لإمكانية انتهاء المفاوضات من دون إحراز تقدم. توجهت السلطة الفلسطينية في نهاية شهر كانون الثاني إلى اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، لإدراج قرية بتير (بالقرب من القدس) في لائحة مواقع التراث العالمي المعرّضة للخطر.

وقد تم التوجه في أعقاب نوايا إسرائيل لإقامة جدار على أرض القرية، الذي من شأنه وفقًا لادعاء الفلسطينيين ومنظمات حماية البيئة أن يؤدي إلى ضرر غير قابل للانعكاس لمعالم القرية الأثرية الموجودة منذ آلاف السنوات. قدم الفلسطينيون طلبًا مستعجلا حول موضوع المعالم الأثرية في قرية بتير في شهر أيار عام 2012، غير أنه تم تجميد الطلب مع استئناف المفاوضات السياسية، بناءً على طلب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري. يعرفون في إسرائيل عن التوجه إلى اليونسكو مجددًا، ويحتارون كيف سيردون.

قرية بتير الفلسطينية (Wikipedia)

قرية بتير الفلسطينية (Wikipedia)

تتواجد قضية المعالم الأثرية في قرية بتير في ذروة الصراع القضائي في محكمة العدل العليا ضدّ الجدار الفاصل الذي سيمرّ في القرية. قدمت منظمة "أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط" التماسًا إلى المحكمة لدوافع بيئية ولا تربطها صلة بالتوجه الفلسطيني.

إن التوجه الفلسطيني إلى مؤسسة دولية في فترة المفاوضات يخالف الاتفاقيات السابقة، التي تم التوصل إليها بين الجانبَين بوساطة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري. وفقًا للاتفاق، وافقت إسرائيل على إطلاق سراح 104 أسير فلسطيني الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو وبالمقابل وافق الفلسطينيون على عدم التطرق أثناء المفاوضات إلى الخطوات الأحادية في الحلبة الدبلوماسية التي يديرونها ضد إسرائيل.