يُعزز عضو الكنيست من المعارضة ووزير المالية سابقا يائير لبيد تدريجيا مكانته كمرشح بديل لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي الخطاب السياسي الذي ألقاه لبيد في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، وهي المكان الذي اعترف به نتنياهو لأول مرة أنه سيوافق على إقامة دولة فلسطينية، هاجم نتنياهو جدا.

وصرح لبيد أنه يتوجب على إسرائيل قبول مبادرة السلام التي قدمتها الجامعة العربية، والتي قُدمت عام 2002. وقال: "على إسرائيل قبول مبادرة السلام العربية كأساس للمفاوضات مع الفلسطينيين والدول العربية المعتدلة". وأضاف: كان يتوجب على إسرائيل عدم ترك المبادرة دون توفير رد لمدة 13 عاما. لقد أدى هذا الأمر بالعالم للاعتقاد بأننا غير معنيين بشكل جدي بالحل وإنما بالأعذار".

هاجم لبيد نتنياهو بسبب ميول دولة إسرائيل إلى التشبث بحدودها في فتره حكمه بدلا من الحاجة إلى الانفتاح والمبادرة. وأضاف أنه يتوجب على إسرائيل السعي للوصول إلى تفاهم إقليمي مع الدول العربية، وخصوصا تطبيع كامل للعلاقات، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وبحسب أقواله، الانفصال عن الفلسطينيين هو مصلحة ضرورية من أجل استمرار بقاء دولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي.

وأضاف لبيد أنه يجب على إسرائيل تغيير سياستها في المستوطنات، وقال: "ينظر الفلسطينيون إلى المستوطنات المحيطة بمدنهم ويقولون لأنفسهم إن هذا دليل قاطع على أن الإسرائيليين لن يعطونهم دولة خاصة بهم". بحسب أقواله، يثبت وقف البناء خارج الكتل الاستيطانية للفلسطينيين أن إسرائيل معنية بحل سلمي.

إلى جانب ذلك، هاجم لبيد نتنياهو مطولا على طريقة تعامله مع الإدارة الأمريكية بكل ما يخص صفقة الملف النووي مع إيران. حسب أقواله، لقد جعل ظهور نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس ضد إرادة الرئيس الأمريكي أوباما من إسرائيل أن تكون "تابعة للحزب الجمهوري"، وألحق الكثير من الضرر بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. ووصف لبيد الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه رغما عن جهود نتنياهو "هزيمة بالضربة القاضية".