قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأحد إن إيران وافقت على تقديم معلومات للوكالة التابعة للأمم المتحدة عن اجهزة تفجير في اطار تحقيق تجريه الوكالة في شكوك بأن طهران ربما اجرت ابحاثا تتعلق بقنابل ذرية.

وقالت الوكالة ومقرها فيينا في بيان إن إيران وافقت على تنفيذ سبع خطوات بحلول 15 مايو ايار منها السماح للمفتشين الدوليين بدخول منجم ساجند لليورانيوم.

وبدت مقالة نشرتها وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية روتينية اذ نقلت عن وزير الطرق والتنمية العمرانية قوله إن الوزارة لم توقع عقدا مع شركة خاتم الأنبياء للانشاءات لاستكمال طريق سريع رئيسي من طهران إلى الشمال.

لكن أمرين ميزا الخبر.. الاول ان خاتم الأنبياء واحدة من كبرى الشركات التي يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني والثاني ان رئيسها عباد الله عبد اللهي قال قبل ثلاثة أيام فقط إن الشركة وقعت العقد مع الوزارة.

كان تقرير الوكالة في ديسمبر/ كانون الأول إحدى الإشارات إلى أن الرئيس حسن روحاني الذي تولى السلطة في أغسطس/ آب يستخدم الزخم السياسي بعد تحسن العلاقات مع الغرب بسبب البرنامج النووي الإيراني في كبح جماح النفوذ الاقتصادي للحرس الثوري.

وشكك وزراء في عقود قائمة بين الحكومة والحرس بل ألغيت بعض العقود -مثل عقد الطريق السريع- بعد أن ظلت عالقة منذ وصول روحاني للرئاسة خلفا لأحمدي نجاد.

وانتقد قادة كبار في الحرس الذي تأسس قبل نحو 35 عاما للدفاع عن نظام حكم رجال الدين في إيران المحادثات النووية لكنهم كانوا أكثر تكتما عند الحديث عن القيود على مصالحهم الاقتصادية.

وقال الميجر جنرال محمد علي جعفري في ديسمبر/ كانون الأول إن حكومة أحمدي نجاد كانت تصر على مشاركة الحرس في الاقتصاد.

وأضاف في إشارة إلى وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "لكننا أخبرنا السيد روحاني بأنه إذا شعر أن القطاع الخاص يمكنه تنفيذ هذه المشروعات فإن الحرس الثوري مستعد للتنحي جانبا بل وإلغاء العقود."

وبنفس اللهجة انتقد جعفري المفاوضات النووية ونقلت فارس عنه قوله إن إيران خسرت الكثير ولم تكسب سوى القليل واستهدف حديثه روحاني بصورة مباشرة أكثر وقال "أهم ساحة تهديد للثورة الاسلامية -ومن واجب الحرس حماية مكتسبات الثورة- هي ساحة السياسة. ولا يمكن للحرس التزام الصمت حيال هذا".