واجه أعضاء وفد إسرائيلي انطلق من أجل مبادرة "محادثات سلام مدنيّة" في رام الله تظاهراتٍ لمواطنين فلسطينيين يعارِضون الأمر، ما فرضَ إنهاءَ اللّقاء. بمساعدة قوّات الشرطة الفلسطينية التي استُغيث بها وكبحت المحتجّين، جرى إخلاء أعضاء الوفد إلى منطقة مستوطنة "بيت إيل".

تكوّنت مجموعة النقاشات من وفدَين، فلسطيني وإسرائيلي، شمل الأخير رجال أمن سابقين. جرى حتّى الآن نحو 20 لقاءً بين الوفدَين. وكان يوم النقاش الحاليّ هو الأول في رام الله، وحضره نحو 60 مُشاركًا.

ووصل المُتظاهرون، الذي بلغ عددهم المئات، إلى مدخل فندق CITY INN في رام الله، حيث اجتمع أعضاء الوفد قبل نحو ساعة من بدء النّقاشات. قام المتظاهرون برفع شعارات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل ورفض التطبيع معها، داعين إلى عدم منح شرعيّة للعلاقات مع إسرائيل. وردًّا على ما حدث، قال رئيس الوفد الفلسطيني إنّه "دائمًا سيكون هناك معارِضون، هذه هي الحال".

وفيما كانت العواصف تهبّ خارج الفندق، تناقش الجانبان داخله حول الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية. في مرحلةٍ ما، خرج رئيس الوفد الفلسطيني، إبراهيم أبو محمد، للتحدّث إلى قادة القوّة التي كانت تحمي المكان، وحين عاد قال إنّ عليه إيقاف النقاشات وإعادة الإسرائيليين إلى القدس.

ودُعيت القوى الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى المكان، إذ حمت الفندق خلال الأحداث، ومنعت دخول المُتظاهرين. خلال المواجهة التي تطوّرت في المكان، ألقى المُتظاهرون حجارة، وألحقوا أضرارًا بالفندُق.

وقالت ياعيل لوتان، من قادة منظمة "عقول للسلام" (‏minds of peace‏)، التي تُجري اللقاءات، إنّ اللقاء بشكلٍ عامّ كان ناجحًا إذ حضره أكبر عددٍ من المشارِكين. "لا يمكن السماح للمتطرّفين بمنع ذلك"، أضافت لوتان.

وعبّرت إحدى أعضاء الوفد الإسرائيلي عن تقديرها لتصرُّف الشرطة الفلسطينية خلال الحَدَث، قائلةً إنّهم "عملوا بنجاعة". ونُقل عن مُنظِّمي اللقاء إنه سيُستأنَف غدًا في فندق "أمبسادور" في القدس.