يصل إسرائيلَ اليوم وفدُ خبراء من الاتحاد الأوروبي لفحص طرق لمنع إيذاء إسرائيل في أعقاب قرار العقوبات ضدّ المستوطنات. ويجري، بين أمور أخرى، فحصُ إمكانية اتّخاذ قرار بأنّ المشاريع الأكاديمية والمشاريع الأخرى في هذه المناطق التي حصلت في الماضي على ميزانيات أوروبية يمكن أن تستمرّ في الحصول على هذه الموازنات على أساس القرارات السابقة. بالمقابل، لا تحصل المشاريع الأكاديمية والمشاريع الأخرى التي تطلب الحصول على تمويل ودعم أوروبيَّين على ما تطلبه.

وأعلنت إسرائيل في الماضي، بعيد إعلان الاتحاد الأوروبي، أنها لن توقع على معاهدة التعاون العلمي Horizon 2020‎‏، وعلى اتفاقات إضافية في المستقبل إذا اشتملت هذه على تقييدات على الدعم، المنَح، أو الاستثمارات الأوروبية لعناصر إسرائيلية تقيم علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع المستوطنات.

ويمكن أن تؤدي التعليمات التي تبناها الاتحاد الأوروبي في شأن المستوطنات إلى انسحاب إسرائيل من عدد من اتفاقات التعاون مع الاتحاد في مجالات الاقتصاد، البحث العلمي، والتربية، حيث إنّ الحكومة أعلنت أنها لن توافق على التوقيع على معاهدات تفصل بشكل واضح بين إسرائيل والمستوطنات خارج حدود 1967. وأدان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشدة هذه التعليمات، كما أوعز وزير الأمن موشيه يعلون للجيش الإسرائيلي بإيقاف التعاون مع منظمات الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية.

ونقل مسؤول أمريكي عن وزير الخارجية جون كيري حثه الاتحاد الأوروبي السبت على تأجيل حظر مزمع على المساعدات المالية الأوروبية للمؤسسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وطرح كيري هذا الطلب في اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعا فيه أيضا إلى دعم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت يوم ‏29‏ تموز بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات‏‎.‎

وفرض الاتحاد الأوروبي هذه القيود في تموز متعللا بمشاعر الإحباط لديه نتيجة للتوسع المستمر في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال مسؤول رفيع بالخارجية الأمريكية للصحفيين في العاصمة الليتوانية فيلنيوس إن كيري اتصل بالأوروبيين لبحث تأجيل تنفيذ تعليمات الاتحاد الأوروبي بشأن تلك المساعدات‏‎.‎‏ وقال "ثمة تأييد قوي لجهوده وانفتاح لبحث طلباته‏‎"‎.

وقالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحفيين ردا على سؤال بشأن موقفها من تصريحات كيري إنّ هذه التعليمات "تسجل على الورق الموقف الحالي للاتحاد الأوروبي".

وقالت: "نريد بطبيعة الحال الاستمرار في إقامة علاقة متينة مع إسرائيل".

وقال مصدر بالاتحاد الأوروبي إن وفد الاتحاد سيتباحث مع الإسرائيليين بشأن تنفيذ التعليمات الجديدة وليس التفاوض بشأنها.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية في إفادة صحفية قبيل محادثات فيلنيوس إنّ كيري سيبعث برسالة واضحة لوزراء الاتحاد بشأن مسألة المساعدات الأوروبية.

وقال المسؤول إنه سيقول لهم "إن من الأهمية بمكان بالنسبة إلى هذه الأطراف التي يهمها التوصل لنتائج ناجحة (للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية) أن تؤيد هذا الجهد وأن تجد سبيلا لاحتضان المفاوضين وتشجيعهم على التحرك للأمام بدلا من ضربهم على رؤوسهم، إذا جاز التعبير".