الحاخام موشيه ليفنجر، الشخص الذي كان أكثر الناس تأييدا للاستيطان اليهودي في قلب الخليل، تُوفي أمس إثر مرضه وعمر يناهز الثمانين عاما. خلال معظم حياته، عمل ليفنجر على استيطان اليهود في الضفة الغربية، وخصوصا في مدينة الخليل وضواحيها. لقد اعتُبر أكثر الناس مسؤولية عن تجديد الاستيطان اليهودي في الخليل عام 1968، وهو الاستيطان الذي توقف تماما تقريبا في سنوات الثورة العربية الكُبرى التي اندلعت عام 1936.

وُلد ليفنجر في القدس عام 1935 لوالدين وُلدا في ألمانيا، ودرس في مؤسسات دينية وأصبح حاخاما. في شهر نيسان عام 1968، بعد أقل من عام من حرب الأيام الستة في حزيران عام 1967، وقّع على رسالة تدعو اليهود إلى العودة وتجديد الاستيطان في مدينة الخليل.

في عيد الفصح عام 1968، قاد مجموعة من اليهود للاحتفال بالعيد في الخليل، وبعد ذلك تحصّن في مكان مع رجاله ولم يُخلي المكان حتى تم الحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية على تجديد الاستيطان في المدينة. بعد سنوات من ذلك كان من قادة حركة "غوش إيمونيم" التي قادت الاستيطان اليهودي في منطقة نابلس وشمال الضفة الغربية.

كان الحاخام ليفنجر معروفا بأعماله العنيفة تجاه السكان الفلسطينيين وأيضًا تجاه الجنود الإسرائيليين، ولذلك فقد تورّط عدة مرات مع القانون الإسرائيلي وتمّت محاكمته.

في عام 1988 أطلق النار من مسدّسه في الخليل بعد أن أُلقيتْ عليه الحجارة، وقتل شخصا فلسطينيا وجرح آخر. تمّت إدانته بالقتل الخطأ وسُجن ثلاثة أشهر. وفي حالات أخرى صفع ليفنجر طفلا فلسطينيا عمره ستة أعوام، هاجم جنودا ورجال شرطة إسرائيليين وقاطع صلاة الفلسطينيين في الخليل.

قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "أرثي هذه الخسارة الهائلة للذي بدأ الاستيطان في يهودا والسامرة". وقال زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، إنّ "الحاخام ليفنجر كان زعيما لجمهور مهم، وهو جمهور إيديولوجي يؤمن بمواقفه، كنت أعارض مواقفه طوال الوقت، ولكنني احترمتها".