ماي بيلج، متحوّلة جنسيًّا إسرائيلية وشخصية معروفة في المجتمع المثليّ في إسرائيل، انتحرت في نهاية الأسبوع الماضي بعد سنوات طويلة من أزمة نفسية ومعاناة كبيرة. وقد أكّدت في وصيّتها التي تركتها قبل انتحارها أنّها ترغب بحرق جثّتها ونثرها في البحر، وأن تُقام مراسم من أجلها وأن يتم دفن جزء من الرماد تحت شجرة يتم غرسها، ولكن أسرتها الحاريدية تعارض ذلك.

كانت بيلج في الواحدة والثلاثين من عمرها عندما توفيت ولم تكن حياتها سهلة أبدا. كانت تشعر دائما أنّها امرأة و لكن فقط في المرحلة الأخيرة قررت التحوّل جنسيًّا. في سنّ العشرين، عندما كانت لا تزال رجلا، تزوجت لامرأة ووُلد لهما طفلان هما اليوم في التاسعة والعاشرة من العمر. ولكن بعد عدة سنوات قرر الاثنان الطلاق وقررت بيلج إجراء عملية تحويل الجنس.

وتعارض والدتها الحاريدية حرق جثتها. فهي تقول إنّ عدم دفن جثّتها بحسب الشريعة اليهودية يمسّ بمشاعر الأسرة لأنّها أسرة متديّنة ومن ثمّ قدّمت التماسا وطلبت من المحكمة العمل ضدّ وصية ابنتها.

وقد جرت أمس في المحكمة جلسة تناولت مسألة التعامل مع الجثة. عرفت بيلج مسبقا أنّ والدتها ستُعارض حرق جثتها دينيًّا ولذلك أرفقت إعلانا بوصيتها أيضًا تُوضح فيه أنّ والدتها تجاهلتها ولم تعترف بعملية تحويل الجنس التي مرّت بها. وكما أكّدت أنّها في السنوات الأخيرة لم تكن على علاقة مع والدتها أبدا.

وأصدرت المحكمة المركزية في القدس أمس الأربعاء، قرارا يقضي باحترام وصية الشابة وحرق جثمانها. وقد كتب القاضي أن قرار طقس الدفن هو قرار شخصي وليس عائلي، معلنا بذلك رفضه طلب أسرتها التي تنتمي إلى المجتمع الحاريدي والتي طالبت بدفنها وفق الشريعة اليهودية.