بينما يواصل الوفد الإسرائيلي والفلسطيني جهود التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل، انتقد وزراء في المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل الشرعية التي تضفيها المفاوضات مع حماس في القاهرة. وعبّر وزير الاقتصاد وزعيم حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، عن هذا الموقف قائلا، اليوم، إنه يجب على إسرائيل أن لا تتوصل إلى تسوية مع حماس، بل أن تفرض على حركة شروطا أحادية الجانب.

وحسب بينيت، بدلا من أن التوصل إلى اتفاق مع حماس يقدم ضمانات لقادة الحركة بأن لا تلاحقهم إسرائيل، يجب أن تسهل إسرائيل فتح المعابر لنقل البضائع إلى غزة وأن تقوم بذلك وفقا لتصرفات حماس، من دون تقديم الالتزامات للحركة. وأضاف بينيت أن مسارا أحادي الجانب إزاء حماس سيمنح إسرائيل مساحة أمنية أكبر للتصرف في غزة.

وأوضح زعيم حزب البيت اليهودي، أن تسهيل نقل السلع إلى غزة وتوسيع المساحة المتاحة لصيد الأسماك في غزة ستكسب إسرائيل مزيدا من الشرعية في الساحة الدولية، ولن تجبر إسرائيل على دفع ثمن عسكري أو سياسي.

أما في الجانب الفلسطيني، قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة لـ "الحياة" إن "الحرب الآن وراءنا، ولا يوجد خيار أمامنا في هذه المرحلة الا التوصل إلى اتفاق". وأكد النخالة أن "هذه أولويتنا الآن، لذلك اعتقد أننا ذاهبون إلى اتفاق".

وكانت وفود الفصائل الفلسطينية قد غادرت القاهرة أمس الجمعة على أن تعود يوم الأحد لتستأنف المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي عبر الوسيط المصري. وعن مستقبل العلاقة بين مصر وحركة حماس على ضوء الاتفاق قال النخالة "هناك كسر للجليد، لقد فتحت الأبواب لعلاقات حسنة، وعلينا إيجاد مناخات أفضل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني".