أدى اجتماع سياسي أمس بين وزراء إسرائيل واليونان، كجزء من محاولة زيادة التعاون بين البلدين في شرق حوض البحر المتوسّط، إلى حادثة سياسية مخجلة بين أكبر شخصيتين في الحزب الحاكم - الليكود. يدور الحديث من جهة عن وزير شؤون المواصلات، يسرائيل كاتس ومن الجهة الأخرى رئيس حزب الليكود ورئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

لدغ نتنياهو وكاتس يوم الأحد، وليس للمرة الأولى، كل منهما الآخر. فكانت الخلفية هذه المرة هي إدخال تطبيق UBER - وهو تطبيق لطلب خدمة سيارات الأجرة - إلى إسرائيل.

في نهاية المؤتمر الصحفي وعندما استعدّ الوزراء لالتقاط صورة جماعية، فوجئ كاتس عندما اكتشف أنّه في حين أنّ جميع وزراء حكومة نتنياهو الذين شاركوا في اللقاء، جلسوا في الصفّ الأول بجانب رئيس الحكومة - فإنّه هو تحديدا قد حُدد له مكان في الصفّ الثاني.

الكرسي الذي خصص لكاتس في الصف الثاني بقي فارغ (تصوير مؤاف فردي)

الكرسي الذي خصص لكاتس في الصف الثاني بقي فارغ (تصوير مؤاف فردي)

لذلك، خرج كاتس غاضبا من القاعة، ومن ثم تحدث مع مدير ديوان رئيس الحكومة، وهو مهانا جدّا ويرفض الانضمام لالتقاط صورة جماعية. ذكر مسؤولون في ديوان رئيس الحكومة أنّهم ليسوا مسؤولين عن ترتيبات الاجتماع، ولكن كاتس نفسه يرفض تصديق ذلك، ولم ينضم الحاضرين لالتقاط الصورة.

وأوضح محلّلون سياسيون أنّ خلفية الخصومة بين نتنياهو وكاتس قد بدأت حتى قبل حادثة سيارات الأجرة وقبل رفض كاتس إدخال منافسين جدد لمقدّمي خدمات النقل الشخصية في إسرائيل. وهناك من ادّعى حتى أنّ نتنياهو ليس راضيا عن التغطية الإعلامية الإيجابية والسخية التي حظي بها كاتس في الآونة الأخيرة لإنجازاته في مجال المواصلات العامة وبأنّه لا يرغب برؤية منافسين في حزبه الحاكم - في مؤسسات الليكود.