قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم الثلاثاء إن الرياض وجهت الدعوة لوزير الخارجية الإيراني لزيارة المملكة مما يشير إلى حالة تحسن حذر في العلاقات بين البلدين.

وزار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف معظم حلفاء السعودية في الخليج بما في ذلك الكويت وقطر وعمان والإمارات العربية المتحدة منذ إبرام اتفاق نووي مؤقت مع القوى العالمية في نوفمبر تشرين الثاني بدد بعض مخاوف دول الخليج العربية. ولكنه لم يزر الرياض.

وقال الأمير سعود للصحفيين في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرياض إن المملكة وجهت الدعوة للوزير الإيراني لزيارة السعودية ولكنها لم تتلق ردا بعد. ولم يذكر الأمير سعود متى تم توجيه هذه الدعوة.

وقال إن الرغبة في الزيارة لم تتحول إلى واقع بعد ولكن المملكة مستعدة لاستقباله في أي وقت يراه مناسبا.

وتتحسن العلاقات بين إيران وأغلب جيرانها العرب في الخليج منذ أن توصلت إيران للاتفاق الذي يضع قيودا أولية على أنشطتها النووية. لكن العلاقات مع السعودية ظلت فاترة.

وتخشى دول الخليج العربية- شأنها في ذلك شأن القوى الغربية وإسرائيل- أن تكون إيران استخدمت برنامج الطاقة النووي الذي تقول إنه مدني كواجهة لتطوير قدرات عسكرية نووية سرا.

واتهمت البحرين والسعودية إيران أيضا بمحاولة التدخل في شؤونهما الداخلية من خلال تحريض التجمعات السكانية الشيعية في البلدين على التظاهر. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وتنفي التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.

ولكن منذ أن تولى الرئيس الإيراني حسن روحاني منصبه في أغسطس آب أشرف على عملية تحول نحو النهج التصالحي في علاقات إيران الخارجية بعدما كانت تميل التصادم. وتوج النهج الجديد بإبرام اتفاق نووي مؤقت في 24 نوفمبر تشرين الثاني.

ولكن العلاقات مع السعودية معقدة لأن البلدين يدعمان طرفين متناحرين في الحرب الأهلية السورية. فالسعودية داعم قوي لمقاتلي المعارضة الذين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد الحليف الوثيق لإيران.

وقال الأمير سعود إن السعودية مستعدة للتفاوض والحديث مع إيران معربا عن الأمل في أن تصير طهران جزءا من الجهود الرامية لجعل المنطقة آمنة وتنعم بالرخاء بأقصى قدر ممكن وألا تكون جزءا من المشكلة.