قام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الثلاثاء بزيارة لم يعلن عنها من قبل إلى تونس وقال موظفو مكتبه انه جاء ليثني على التقدم الذي حققته العملية الديمقراطية في البلاد مهد "الربيع العربي" ومناقشة سبل التعامل مع متشددين اسلاميين.

وبعد الازمة التي شهدتها البلاد العام الماضي عقب اغتيال اثنين من زعماء المعارضة عادت العملية الديمقراطية في تونس الى مسارها وتم التصديق على الدستور الجديد الشهر الماضي وتنحت الحكومة الاسلامية لتسلم الحكم الى ادارة مؤقتة تدير البلاد الى حين اجراء الانتخابات هذا العام.

وقال مسؤولون أمريكيون ان القصد من زيارة كيري هو ابراز التقدم الذي تحقق منذ انتفاضة عام 2011 التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي والحلول الوسط التي أقدم عليها الزعماء التونسيون الجدد على خلاف ما حدث في مصر وليبيا.

وقال مسؤول امريكي للصحفيين لدى وصول كيري الى تونس "الايجابي بل الملهم في تونس هو الرغبة المعلنة لعدم احتكار السلطة واعتبار ذلك لعبة كل من فيها خاسر وإنما البحث عن قدر من الحلول الوسط."

وأضاف المسؤولون الامريكيون ان من المرجح ان يتطرق كيري الى التحديات الكثيرة التي تواجه تونس ومن بينها اعمال العنف المستمرة من جانب متشددين اسلاميين أعلن زعيمهم الولاء لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.

وقال مسؤولون يرافقون كيري انه خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء مع الرئيس التونسي ورئيس الوزراء يعتزم وزير الخارجية الامريكي حث الحكومة التونسية على ان تبذل المزيد من الجهد لاعتقال ومحاكمة المتورطين في اقتحام السفارة الأمريكية في تونس يوم 14 سبتمبر ايلول عام 2012.

وتتصدى قوات الامن التونسية لمتشددين من جماعة انصار الشريعة المحظورة وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط بن علي.

والقي اللوم على انصار الشريعة في التحريض على اقتحام السفارة الامريكية في تونس وصنفتها واشنطن كمنظمة ارهابية ذات صلة بجناح القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وهذه اول زيارة يقوم بها وزير للخارجية الامريكية للبلاد منذ هذا الحادث.