سيزور وزير الخارجية الألماني؛ فرانك - فالتر شتاينماير، في خطوة مفاجئة، قطاع غزة اليوم، خلال زيارة له إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية. أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه على الرغم من أن العديد من القادة الأوربيين يزورون إسرائيل في الآونة الأخيرة بمحاولة منهم لاستطلاع إمكانية تعزيز فكرة حل الدولتين، تأتي زيارة مسؤول أوروبي كبير إلى قطاع غزة كخطوة استثنائية.

وعلى الرغم من أن حركة حماس قد باركت زيارة الوزير المفاجئة فإنه من غير المتوقع أن يلتقي أية جهات رسمية من الحركة. ستهتم الزيارة بالمسائل المتعلقة بإعادة إعمار غزة فقط. صرّح شتاينماير البارحة: "هناك حاجة ماسة لتغيير حياة سكان غزة، إنما إلى جانب ذلك، يجب وقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

وعبّر رئيس الحكومة؛ بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة؛ رؤوفين ريفلين، عن موافقتهما على تصريحات شتاينماير، حيث إن إعادة إعمار قطاع غزة هو أمر ضروري جدًا لمنع اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وحماس.

وعبّر شتاينماير عن دعمه الكبير لمشاركة السلطة الفلسطينية بإدارة شؤون قطاع غزة، المسألة التي تشهد خلافات على مستوى الداخل الفلسطيني.

وبعيدًا عن زيارة شتاينماير المثيرة للفضول، سيزور الرئيس المصري؛ عبد الفتاح السيسي، ألمانيا يوم الأربعاء القادم، وخلال ذلك سيلتقي الرئيس الألماني يواخيم جاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشتاينماير ذاته.

ووفقًا لما نشرته وسائل الإعلام المصرية، سيكون الموضوع الأساسي في زيارة السيسي إلى ألمانيا هو التوقيع على عقد بين مصر وشركة "سيمنس" الألمانية في مجال الطاقة، حيث يُتوقع أن يُغطي ذلك ثلث استهلاك الكهرباء في مصر.

إلا أنه، من المؤكد أن السيسي سيضطر إلى الاستماع إلى انطباعات شتاينماير المُتعلقة بزيارته إلى قطاع غزة، وربما سيضغط شتاينماير على السيسي، الذي يتعامل بقبضة من حديد مع قطاع غزة، لكي يُقدم تسهيلات تجعل الحياة في غزة أقل وطأة.