ما زالت القيادة الإسرائيلية تتخبط في كيفية التصدي إلى عمليات الطعن والدهس التي يشنها الفلسطينيون ضد الإسرائيليون منذ شهرين، وكان آخرها عملية دهس أسفرت عن إصابة 5 جنود بينهم ضباط، اليوم الجمعة. وبينما ينتهج وزير الدفاع الإسرائيلي خطا دفاعيا يعتمد على الردع ويعارض شن حملة عسكرية واسعة في الضفة أو اللجوء إلى حصار شامل، مواصلة العمليات تزيد الأصوات التي تنادي إلى فرض حصار أو شن حملة عسكرية كبيرة.

وتطرق اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، في مؤتمر في إيلات، إلى المواجهات الراهنة موضحا أن الجهاز الأمني لا يعرف متى تنتهي موجة العنف الراهنة المستمرة منذ شهرين. وقال يعلون "موجة العنف ما زالت متواصلة، ويبدو أنها ستستمر في الأسابيع القريبة، إذ لا ندري إن كانت ستنتهي قريبا ومتى". وتابع يعلون "سياستنا الحالية هي "العصا الغليظة" أي الردع".

ويستشف من حديث يعلون أن الجيش الإسرائيلي ليس بصدد تصعيد تحركاته العسكرية لكن ثمة وزراء في الحكومة يعارضون خط يعلون ويتهمونه بعدم القدرة على القضاء على موجة العنف. ومنهم الوزير الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، النائب عن حزب "ليكود"، وعضو في مجلس الثمانية، والذي عقّب على عمليات الدهس اليوم، داعيا إلى تصعيد سياسة الحكومة في الضفة الغربية.

وقال كاتس "يجب فرض حصار تام على المناطق التي يخرج منها منفذو العمليات، ومنع تجول الفلسطينيين في الطرق التي تقع فيها العمليات".
وعلّق المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هريئيل، على الوضع الأمني الراهن كاتبا في نفس الشأن "عاجلا أم آجلا سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى شن حملة عسكرية كبيرة في منطقة الخليل التي خرج منها حتى الآن معظم منفذي العمليات".

وأشار هريئيل إلى أن أعداد القوات العسكرية الموجودة في منطقة الخليل تضاعفت خلال شهرين، وقد اعتقل الجيش حتى اليوم مئات المشبوهين في المدينة وضواحيها. لكن استمرار العمليات من هذه المنطقة قد يُلزم الجيش إلى تصعيد إجراءاته العسكرية مثل فرض حصار على بعض الأحياء في المدينة.

وقال المحلل العسكري إن الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب الضغوط الأمنية، تواجه ضغوط سياسية من جانب الشق المتشدد بشأن تصعيد الرد العسكري في الضفة، خاصة من حزب "البيت اليهودي"، ممثل المستوطنين في الحكومة، ومن حزب "إسرائيل بيتنا" في المعارضة.