طالب الوزير الإسرائيلي اليميني المتشدد، نفتالي بينيت، المجتمع الدولي، أمس الأحد، بالاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية، ودعا إلى زيادة عدد المستوطنات فيها. وقال نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" في كلمة وسط تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن الضفة الغربية والقدس الشرقية "أدعو المجتمع الدولي (...) إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان".

واعتبر بينيت، وزير التعليم، أن وضع الجولان القليلة السكان، مختلف تماما عن وضع الأراضي الفلسطينية، إذ انها تشكل منطقة تعزل إسرائيل عن الاضطرابات التي تجري على بعد مئات الأمتار فقط، بعد أن فقدت الحكومة السورية السيطرة على المنطقة الحدودية التي أصبحت في أيدي مقاتلي المعارضة.

وقال "أفهم وجود خلاف بشأن يهودا والسامرة، التي يسميها العالم الضفة الغربية. وأفهم انه بشأن هذه المسألة فإنّنا نتفق على أن لا نتفق".
وتابع "ولكن بالنسبة للجولان، ما هو المنطق من حظر الصادرات الزراعية؟ ما هو الهدف؟".

وتساءل "لمن تريدوننا أن نعطي الجولان؟ ل(الرئيس السوري بشار) الأسد؟ أم لجبهة النصرة؟ أم لتنظيم الدولة الاسلامية، أم لحزب الله؟".

ودان بينيت المؤيد الرئيسي للحركة الاستيطانية، في كلمته في مؤتمر أمني في هرتزاليا قرب تل أبيب، جهود المقاطعة التي يقوم بها معارضو المستوطنات اليهودية.

وقارن الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، بموقف المجتمع الدولي حول المناطق الأخرى المختلف عليها.

وقال "كفى نفاقا، وكفى ازدواجية في المعايير". وأضاف "الاتحاد الأوروبي لا يتعامل مع شمال قبرص المحتل أو الصحراء الغربية بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع الجولان".

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية في حرب العام 1967 وضمتها بعد 14 عاما في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وأوضح بينيت أن عدد سكان المنطقة التي تحتلها إسرائيل من الجولان والبالغة مساحتها 1200 كلم مربع، لا يتجاوز 23 ألف إسرائيلي.

وحدد هدفا طموحا بإسكان "مئة ألف يهودي في مرتفعات الجولان خلال خمس سنوات، وهذا ممكن التحقيق".

ويعتبر المجتمع الدولي جميع أعمال البناء الإسرائيلية على الأراضي التي احتلتها خلال حرب 1967 غير قانونية. وفي 2013 أصدر الاتحاد الاوروبي توجيهات تحظر على المؤسسات الأوروبية التعامل مع الكيانات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات.