بعد أن قررت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع أمس المصادقة على اقتراح القانون لمنع إجراء مفاوضات حول القدس سوى بأكثرية 80 نائبًا، أعلنت مصادر سياسية من المعارضة، وحتى من داخل الائتلاف، أنها ستعمل ضدّ القرار. مرّ الاقتراح بأغلبية ضئيلة من خمسة وزراء ضدّ أربعة. وتنصّ مصادقة اللجنة على رفع اقتراح قانون النائب ليتسمان للهيئة العامة للكنيست للقراءة التمهيدية بدعم من الحكومة. لكن بعد إقرار الاقتراح، اعترضت رئيسة اللجنة، وزيرة العدل تسيبي ليفني على القرار، ما سيمنع الكنيست من التصويت على القانون قريبًا.

وينصّ الاقتراح الذي يهدف إلى إعاقة تقدّم المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين أنّ الحكومة لا يمكنها إجراء مفاوضات حول تقسيم القدس أو إعطاء قسم منها للفلسطينيين سوى بأكثرية 80 نائبًا. وفي حال جرت مفاوضات كهذه دون مصادقة 80 نائبًا، لا يكون الاتفاق ملزِمًا.

وأوضحت ليفني قرارها تقديم طعن: "سنفعل كل شيء للحفاظ على مصالح دولة إسرائيل، ونحن نفعل ذلك عبر المفاوضات. أظنّ أنّ وظيفة الوزراء المسؤولين هي، قبل كل شيء، الحفاظ على مبدأ أنّ الحكومة هي التي تدفع الأمور، ثم يُحضَر ذلك لاتخاذ القرار". وقبل تقديم الطعن، توجهت ليفني للوزير لبيد، الذي عارض الاقتراح هو الآخر، طالبةً منه أن ينضمّ إليها في تقديم الطعن، لكنه رفض. وأضافت ليفني مهاجمةً الاقتراح: "هذا الاقتراح يشكّل برأيي محاولة وقحة للمسّ بسلطة الحكومة الإسرائيلية وتقييد قدرتها على اتخاذ قرارات إسرائيل وإدارة شؤونها السياسية حتى نقطة الحسم". وأضافت، منتقدةً دعم عدد من أعضاء الائتلاف: "هذا اقتراح لا لزوم له يمسّ باستقلاليّة الحكومة، ومن المؤسف والعجيب أنّ أعضاءً في الائتلاف دعموه".

وانضم عضو الكنيست عيساوي فريج من ميرتس إلى ليفني في توجيه النقد، قائلًا: ‏‎"‎يبدو أنّ ثمة اتفاقًا بين وزراء الحكومة وعدد من أعضاء المعارضة فيما يتعلق بإفشال المفاوضات السياسية. اقتراح القانون هذا لا حاجة له ومؤذٍ، وكل هدفه إفشال المفاوضات السياسية الفاشلة على أية حال".‎ ‎