يكشف تقرير مراقب الدولة اليوم أنّه في عهد تولّي حكومة نتنياهو السابقة، في بين عامي 2009 و 2011 حدث ارتفاع بنسبة تقترب من 60% في عدد الرحلات الجوية للوزراء الإسرائيليين إلى الخارج، مقارنةً بالرحلات الجوية في عهد الحكومات الإسرائيلية السابقة. في الحكومات التي كان يترأسها أريئيل شارون وإيهود أولمرت، كان معدّل الرحلات الجوية في العام هو 122، بينما في عهد تولّي نتنياهو تم تسجيل 196 رحلة جوّية سنويًّا.

ويشير التقرير إلى أنّ الارتفاع الشديد في عدد الرحلات الجوية في عهد حكومة نتنياهو يتناقض مع قرار الحكومة الذي اتّخِذ في أيار عام 2009، بعد دخول نتنياهو إلى مكتب رئيس الحكومة فورًا، والذي حدّد أنّه سيتمّ تقليص نفقات الحكومة على الرحلات الجوية لموظّفي القطاع العام بنسبة 25%. كشف المراقب أنّ كل نفقة تكلّف عشرات حتى مئات آلاف الشواقل من خزينة المالية الإسرائيلية، وأنّ ليست هناك قواعد تحدّد ما هي النفقة القصوى المقبولة.

تمّ تخصيص فصل آخر من التقرير لمصادر التمويل لتلك الرحلات الجوية. وجد المراقب أنّ نحو 70% من الرحلات الجوية بتمويل حكومي، بينما سائر الرحلات الجوية تم تمويلها بواسطة مؤسّسات خاصّة، والكثير منها هي مؤسسات تابعة للجاليات اليهودية خارج إسرائيل. عبّر المراقب عن قلقه بأنّ تمويل الرحلات الجوية من قبل جهة غير حكومية من شأنه أن يضع الوزراء في حالة من تضارب المصالح، وأن ينشئ التزامًا لدى الوزير تجاه الجهة التي تموّل رحلته.

في معظم الحالات وجد المراقب أنّه كان ينبغي على الوزراء  التوجّه للمستشار القضائي لمكتبهم من أجل تحديد ما إذا كان هناك تضارب مصالح في رحلتهم، ولكنّ الوزراء لم يفعلوا ذلك. وجّه المراقب انتقاداته تجاه غياب الرقابة في هذا المجال، ودعا الوزراء إلى أن يغيّروا بشكل فوريّ طريقة تصرّفهم فيما يتعلّق بالرحلات للخارج، بشكل يعود إلى حقيقة أنّهم يسافرون في إطار وظيفتهم كوزراء في حكومة إسرائيل.