في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعية، بدا أنّ ثمة إجماعًا بين مكوّنات حكومة نتنياهو في شأن موضوع التحريض في السلطة الفلسطينية، رغم الخلافات في الرأي حول مواضيع أخرى ذات صلة بالنّزاع.

فقد قالت الوزيرة تسيبي ليفني، المكلّفة بملفّ المفاوضات مع الفلسطينيين، في جلسة مجلس الوزراء اليوم إنّ التحريض لدى الفلسطينيين خطير، ولا سيّما تربية الأولاد على الكراهية.

مع ذلك، شدّدت الوزيرة على أنّ هذا لا يمكن أن يكون ذريعةً لعدم العمل من أجل الوصول إلى اتّفاق. فوفق ليفني، يجب أن يكون التحريض حافزًا لمفارقة الفلسطينيين حتّى تبقى دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية.

ويشاطر وزير الدفاع يعلون هذا الرأي هو الآخر. "إنّ تربية الجيل الشاب في السلطة الفلسطينية لن تتغيّر منذ قابلتُ السكّان الفلسطينيين قبل 22 عامًا"، قال يعلون. وقارن يعلون ذلك بالوضع في إسرائيل، حيث الطموح إلى السلام جزء رئيسي من التربية، "في السلطة الفلسطينية، لا وجودَ لذلك".

وأوضح يعلون أنّ "المرحلة الأولى في خارطة الطريق، التي ألزمت السلطة بوقف التحريض والتربية على السلام، لم تُنفَّذ". وتابع: "إنّ عدم الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي هو لُبّ الصراع. يبدأ كلّ شيء في التربية - إن لم تكن هناك تربية، فلا تساعد أية تقنيّات".

وأضاف: "ينال الفلسطينيون أموالًا من دُول تدعم المؤسسات التربوية في السلطة الفلسطينية، ومع ذلك لا يزالون يعلّمون التّحريض والعنصرية على أساس اقتباسات من أدولف هتلر. إنّهم يدّعون أن لا شعب يهوديًّا".

وأضاف يعلون: "أشجّع رجال أعمال إسرائيليين على دعم أعمال ومشاريع مشترَكة مع السلطة الفلسطينية، وهم أنفسهم يواجهون صعوبات من جانب السلطة، ذات صلة بالفساد وعدم الاستعداد للاعتراف بإسرائيل".

وتطرّق رئيس الحكومة نتنياهو هو الآخر إلى موضوع التحريض صباح اليوم قائلًا: "يستمرّون بادئ ذي بدء معارضة الاعتراف بالدولة اليهودية وبحقّنا في الكون هنا. لسنا غرباء في القدس، لسنا غرباء في بيت إيل، لسنا غرباء في الخليل".

ولا شكّ أنّ وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، المتواجد في المنطقة لتقريب الطرفَين للتوصّل إلى اتّفاق إطار، سمع الأقوال من الجانب الإسرائيلي، وطُلب منه التحدّث إلى أبي مازن حول موضوع التحريض في السلطة.

وذكر مسؤول فلسطينيّ تحدّث منذ بضعة أيّام إلى وسائل إعلام عربية أنّ كيري أبلغ الفلسطينيين أنّ الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ليس موقفًا إسرائيل فحسب، بل موقف الإدارة الأمريكية أيضًا.

وحول الادّعاءات الفلسطينية بخصوص العقبة الأساسيّة للتوصّل إلى اتّفاق، يبدو أنّ الفلسطينيين يوجّهون إصبع الاتّهام إلى استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقُدس. وهدّد مسؤولون في السلطة بأنه إذا لم توقف إسرائيل البناء في الضفة الغربية، فسيفجّرون المفاوضات.