ظهرت صباح اليوم بعض ردود الفعل لوزراء في الحكومة الإسرائيلية، وذلك في أعقاب فضيحة تنصت الولايات المتحدة على رئيسَي الحكومة الإسرائيلييَن إيهود أولمرت، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع باراك. واعتبروا أن هذا هو الوقت المناسب للإفراج عن جوناثان بولارد، وهو مواطن أمريكي يهودي قام بالتجسس لصالح إسرائيل وسُجن في الولايات المتحدة.

أعلن الوزير يسرائيل كاتس أنه ينوي رفع القضية للحكومة قائلا: "الآن انكشف السر"، وأضاف: "تقوم الولايات المتحدة بالتجسس بشكل منهجي على القيادة السياسية – الأمنية في إسرائيل، هكذا يتعامل الأصدقاء؟ فقد قاموا باعتقال بولارد على أمور أقل من هذه".

وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى هذه الدعوات، ولكنه قال إنه يجب الفصل بين قضية بولارد وبين الكشف الأخير. وقال نتنياهو صباح اليوم: "لسنا بحاجة إلى مناسبة خاصة من أجل مناقشة الإفراج عن جوناثان بولارد. فأنا أعالج ذلك مع جميع رؤساء الولايات المتحدة، بما في ذلك الرئيس أوباما، كل الوقت بما في ذلك هذه الأيام. ونحن نأمل أن تتحقق الظروف الملائمة لإعادة بولارد لبيته، فإن هذا الأمر ليس مشروطا ولا مرتبطا بالأحداث الأخيرة، رغم أننا أبدينا رأينا بها".

جوناثان بولارد هو يهودي ومواطن أمريكي ولد عام 1954، عمل في قسم الاستخبارات في البحرية الأمريكية، ويومها قام بالتجسس لصالح إسرائيل. فقد توجه بولارد في عام 1984 لرجال في الاستخبارات الإسرائيلية وعرض عليهم خدماته، ثم نقل بولارد بعد ذلك المئات من الوثائق التي خدمت الاستخبارات الإسرائيلية. وقد استُخدمت هذه المعلومات، بين أمور أخرى، في تفجير مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس من قبل البحرية الإسرائيلية.

تمّ القبض على بولارد، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة وسجن عام 1985. موّلت الحكومة الإسرائيلية نفقات محاكمة بولارد، ولكنها رفضت الاعتراف بشكل رسمي بأنها تلقت خدماته. فقط في عام 1998 صرّح المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن "جوناثان بولارد كان عميلا إسرائيليا. وعلى ضوء هذه الحقيقة تعترف الحكومة الإسرائيلية بالتزاماتها تجاهه، وهي مستعدة لتحمل المسؤولية الكاملة الناتجة عن ذلك".

وقد مورس خلال العقدين الأخيرين ضغط شعبي كبير من أجل الإفراج عن بولارد. وقد كان أول رئيس حكومة يعمل لإطلاق سراح بولارد هو إسحاق رابين، حيث طلب ذلك في عام 1995 من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. وصل إلى كلينتون في الوقت نفسه رأي سبعة من وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين حيث اعترضوا بشدة على الإفراج عنه، وقد قبل كلينتون اعتراضهم. ورفض جميع الرؤساء الأمريكيين منذ ذلك الوقت، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي.