بعد يومين من إعلان وزير الدفاع، موشيه (بوغي) يعلون، بأنّ الجيش الإسرائيلي يتواجد في أزمة كبيرة في الميزانية وأنّه يحتاج إلى نقل مليارات الشواقل إلى ميزانيته، أعلنت وزارة الدفاع اليوم عن تأجيل تمرين الطوارئ الكبير "نقطة التحوّل 8".

يمثّل تأجيل التمرين خطوة جذرية وكبيرة. في كلّ عام منذ حرب لبنان الثانية (حرب تموز) عام 2006 تقوم وزارة الدفاع بإجراء تمرين إطلاق صواريخ هائل باتجاه البلدات الإسرائيلية وسبل مواجهة ذلك، ويعكس قرار تأجيل التمرين رسالة واضحة لوزير المالية يائير لبيد بل ولرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بأنّ يعلون جادّ تمامًا في تصريحاته وأنّه يدعمها بإجراءات ملموسة.

بعد إعلانه تماما أجرى مسؤول أمني كبير مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام مع عدم ذكر الاسم. قال المسؤول إنّ تأجيل التمرين يعكس فقط خطوة أولى في طريق الإيقاف شبه التامّ لجميع التدريبات في الجيش والمنظومة الأمنية بسبب قيود الميزانية. "هذه ليست لعبة" كما أوضح المسؤول، وقال: "هذا هو الواقع، نفدتْ جميع الأموال في منظومة الأمن ولذلك نحن نوقف هذه النشاطات".

بسبب قرب المقابلة مع المسؤول من إعلان وزارة الدفاع، وبسبب الشدّة التي كانت فيها؛ يمكننا الافتراض أنّ المسؤول هو يعلون نفسه أو شخص مقرّب منه جدّا. أكّد المسؤول على نفس التهديدات التي صدرتْ عن يعلون في اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست يوم الأربعاء، فقد هدّد قائلا: "سنهبط بشكل كبير إلى أسفل في الأهلية، الاستعداد والتأهّب، وليس فقط في الجبهة الداخلية وإنّما في قطاعات أخرى أيضًا، بما في ذلك الوحدات المقاتلة ووحدات الاحتياط".

ليست تلك هي المرّة الأولى التي تهدّد فيها وزارة الدفاع بإلغاء التمرين في فترة النقاشات حول ميزانية الأمن. وقبل نحو عامين أيضًا، صدر تهديد مماثل وحينها أيضًا تمّ إجراء التمرين كما هو مخطّط له. من المفترض أن يتمّ إجراء التمرين في شهر حزيران، وتشير التقديرات إلى أنّه سيؤجّل إلى الخريف ولن يُلغى تمامًا.

"نقطة التحوّل 8" هو تمرين الطوارئ السنوي، والذي تشترك فيه قيادة الجبهة الداخليّة، وزارات الحكومة، السلطات المحلّية، الجهاز التربوي، أجهزة الطوارئ والإنقاذ (الشرطة، المطافئ، نجمة داود الحمراء) وجهات أخرى من بينها شركة الكهرباء، شركة مكوروت والصناعات البتروكيماوية.

يهدف التمرين إلى محاكاة سيناريو إطلاق هائل للصواريخ والقذائف من عدد من الأماكن تجاه عدد من البلدات في جميع أنحاء البلاد. كان من المفترض هذا العام أن يتدرّب المواطنون على خارطة الدفاع الوطني الجديدة، والتي تتضمّن عددًا من التغييرات من السنوات السابقة.